تخطي إلى المحتوى الرئيسي

خطاب المرحلة — صفحة 407

مساهمون:

ص٤٠٧
عدد من ممثلي المراجع بياناً بهذا المعنى في أحد المؤتمرات الذي أقيم في إحدى قاعات الروضة الحيدرية الشريفة في النجف الأشرف قبيل الغزو وقد امتنعتُ عن التجاوب مع مطلب الحكومة رغم أن من أصدر مثل هذا الموقف بررّه بالإكراه ، لكنني اعتقد أن هذا الإكراه غير واضح لكل الناس وبالتالي سيندفع قسم منهم‌مهما قل عدده - لمواجهة الغزو وخصوصاً مع الثقافة المتركزة في أذهان المسلمين التي تقضي بالدفاع ضد أي غزو كافر لبلاد المسلمين وحينئذ نتحمل مسؤولية دماء هؤلاء الناس . لكن الذي هوّن الخطب أن أكثر المتدينين كانوا يرجعون إلينا يومئذ في المواقف الاجتماعية العامة ويأخذون بتوجيهاتنا وان كان تقليدهم في الفتاوى لمراجع آخرين وتصاعدت الثقة بيننا منذ أن تعيَّنت قيادة الحركة الإسلامية في داخل العراق بنا بعد استشهاد أستاذنا السيد محمد الصدر ( قدس سره ) في شباط 1999 ولما لمسوه من النشاط الواسع والشجاعة في اتخاذ المواقف والإخلاص في العمل . لذا فقد عمّ هذا الموقف كل طبقات الشعب والتزموا به ورجع إليه بعض العلماء الذين تبنّوا جهاد الغزاة أولًا كالسيد كاظم الحائري ( دام ظله الشريف ) على ما تناهى إلى سمعي يومئذ ويمكن مراجعة بياناته . ويبدو أن قوات الحلفاء اكتشفت أن هذا الموقف الموحّد لم يأتِ جزافاً فقد نقل لي بعض الفضلاء الذين أقاموا في مدرسة البغدادي التي