ما نشهده اليوم تحت اسم الديمقراطية ، ولكن هذا القلق لم يكن مبرراً للوقوف في وجه التغيير ، لأن الوقوف في وجه الغزو والاحتلال يصبّ في مصلحة صدام وإطالة عمره وهذا ما لا يرضاه منصف ، إضافة إلى أننا لا نملك الوسائل الكافية للوقوف في وجه الغزو وتحويل المعادلة إلى صالحنا وتجربتنا في الانتفاضة الشعبانية عام 1991 مؤلمة وقاسية حينما غدرت قوات الحلفاء بالشعب العراقي .
لذا كان الموقف الذي تبنيناه ووجهنا به من يرجعون إلينا هو الوقوف على الحياد في تلك المعركة لعدم وجود مصلحة في التخندق مع أي من الطرفين المتصارعين . فالأحجى هو حفظ المسلمين ومصالحهم وعدم زجّهم في مثل هذه المعركة .
في مقابل ذلك كان هناك موقفان :
الأول : هو استثمار الاندفاع الأمريكي نحو التغيير وهذا موقف الأحزاب والشخصيات التي كانت في خارج العراق وذهب بعضهم إلى الانضمام إلى المشروع الأمريكي بدعوى إمكان التوسل بالشيطان لإزالة صدام من باب الفاسد والأفسد .
الثاني : هو مواجهة قوات الاحتلال لأنها تستهدف بلداً مسلماً فيجب الدفاع عن بلاد الإسلام وان كان هذا البلد فريسة في يد صدام ، وهذا الموقف كانت تريده حكومة صدام من الشعب وأقامت مؤتمرات للعلماء والمرجعيات الدينية لإصدار فتاوى بهذا المضمون ، وقد تلى
خطاب المرحلة — صفحة 406
مساهمون: الشيخ محمد اليعقوبي
ص٤٠٦