تخطي إلى المحتوى الرئيسي

خطاب المرحلة — صفحة 404

مساهمون:

ص٤٠٤
مع من غيَّر ، وإن اشتركوا في أصل فكرة التغيير ، ومن نقاط الاختلاف أن العلماء يريدون تغيير الظلم إلى العدل والإنصاف والمساواة وحرية وكرامة الإنسان ، أما الآخرون فيكتفون بتغيير الظالم وهذا غير مجدٍ من وجهة نظرنا ، فإذا أردنا أن نقيّم التغيير الذي حصل في 9 / 4 فلا بد أن ننظر إليه من هذا المعيار وهل أنه حصل تغيير للظالم إلى ظالم آخر أم أنه تغيير للظلم .

الشيء الذي تحقق هو الأمل لغدٍ أفضل

مشكور : على أساس هذا المعيار هل تعتبرون أنّ ما حدث هو تغيير للظلم ونهايته أم حلّ ظلم جديد ؟ سماحة الشيخ : أنا هنا أتحدث كمواطن عراقي ، والعراقيون لا يشعرون بأن شيئاً من الظلم قد تغيّر بدرجة ملحوظة ، وأن كثيراً من المظالم والتقصيرات التي أوجبت رفض نظام صدام والوقوف في وجهه كُرِّست في النظام الحالي ، مثل تقريب العشيرة وأبناء المدينة والحزب وإعطائهم المناصب العليا على حساب الكفاءة والنزاهة والوطنية ومثل الاستئثار بثروات الشعب وحرمانه من حقوقه في حياة حرة كريمة ومثل اعتقال الأبرياء « 1 » وقتل الآمنين بجريرة غيرهم .

هامش
( 1 ) أعلن القاضي عبد الستار البيرقدار من مجلس القضاء الأعلى يوم 29 / 4 / 2008 إن عدد المستفيدين من قرار العفو العام إلى الآن بلغ ( 50535 ) ونتساءل هنا إن كانوا هؤلاء أبرياء فما وجه اعتقال هذا العدد الكبير وقد أمضى عدد منهم سنتين أو أكثر ، وإن كانوا مجرمين وإرهابيين فكيف جاز إطلاق هذا العدد الضخم من القتلة ليفسدوا في الأرض وهل إن الصفقات السياسية مبرر كاف لهذا الفعل ؟ .
خطاب المرحلة — صفحة 404 | الشيخ محمد اليعقوبي