تخطي إلى المحتوى الرئيسي

خطاب المرحلة — صفحة 392

مساهمون:

ص٣٩٢
العشائر ولم يكن الراتب الشهري لعنصر الصحوة يزيد على ثلاثمائة دولار وربما يمر الشهران أو الثلاثة دون أن يستلموا أي راتب وقاموا بهذا العمل الكبير ، فهل يعسر على القوى المهيمنة على السلطة أن توفر لأبناء الشعب مثل هذه الفرص التي تكلف مبالغ يسيره وتجنّب البلد هذه الكوارث . لذا فإنّ الحل يتطلّب عاملين : عامل مساعد وآخر ضاغط : فالعامل المساعد لتقريب وجهات النظر بين الفرقاء وتعزيز الثقة ورفع الحواجز والوصول إلى مشروع وطني مشترك وهذا ما تقوم به بعثة الأمم المتحدة وتنضمّ إليها جهود الجامعة العربية . لكن هذا وحده لا يكفي لأن الكتل السياسية المستأثرة بالحكم والمهيمنة على السلطة تتصرّف باللامبالاة إزاء الكارثة التي يعاني منها العراق بحيث تصدّرت قضيته الاهتمام العالمي كله ولا تريد هذه الكتل أن تتقدم نحو الحل وتريد من الآخرين الانصياع والرضوخ ، لذا تبرز الحاجة إلى عامل ضاغط لدفع هذه القوى نحو طاولة الحوار سعياً وراء إيجاد حل حقيقي ، ولا أعني بهذا العامل الولايات المتحدة وإنما أعني خلق أوضاع سياسية وتحالفات واصطفافات وطنية تدفع الجميع للرضوخ لقبول الحل الوطني الشامل ، وهذا ممكن لولا ما يقال من معارضة الولايات المتحدة لحسابات خاصة بها لكونها مقبلة على انتخابات رئاسية ، وهذا منطق غير مقبول لأن ما يعانيه الشعب العراقي