عملاء الأجانب فأعادوا اللحمة الوطنية وتلاقوا على حب هذا الوطن ونبذ الإرهاب أياً كان مصدره وتوجّهه ورفض تقسيم البلد وحفظ وحدة أرضه وشعبه فتبادلوا الزيارات واللقاءات .
لكن الذي يؤسف له أن الإدارة الأمريكية البعيدة عن هذا الشعب ثقافياً ودينياً واجتماعياً وجغرافياً تلتفت إلى أهمية هذا المشروع بينما يغفل عنه المحسوبون على العراق ظاهراً ، وما دام الحل يأتي أمريكياً فإنه حتماً سوف لا يتطابق مع الرؤية العراقية من بعض الجهات على الأقل لذا نرى كيف ظهرت خلافات عميقة عن مصير مجالس الصحوة والأعمال المناطة بها وأهداف تشكيلها وغيرها بعد أن تعارضت المصالح وهذه نتيجة طبيعية لسياسة خاطئة لا تعتمد المصالح الوطنية العليا وتتلاعب بها مصالح الدول المتدخّلة في الشأن العراقي .
إن هذا الخلاف لا يمكن أن يلغي دور العشائر وضرورة إشراكهم في إدارة البلد من خلال تحمّلهم المسؤوليات التي تناسب وضعهم ، وهذا الدور لا يقتصر على مواجهة القاعدة والمجاميع الإرهابية حتى يقول البعض إننا لسنا بحاجة إلى مجالس إسناد العشائر في وسط وجنوب العراق لخلوّها من القاعدة وأمثالها ، فهذه إن كانت كلمة حق فإنه يراد بها باطل وهو الاستمرار في سياسة
إقصاء أبناء هذا البلد الغيارى والوطنيين الأحرار الذين لا يركعون للأجانب ، لان دور العشائر لا يقتصر على مواجهة الإرهاب بل إن لهم القدرة على المساهمة في بناء البلد
خطاب المرحلة — صفحة 325
مساهمون: الشيخ محمد اليعقوبي
ص٣٢٥