تخطي إلى المحتوى الرئيسي

خطاب المرحلة — صفحة 308

مساهمون:

ص٣٠٨

ورَسُولِكَ ، وحَبيبِكَ وصَفوَتِكَ ، وخِيَرَتِكَ مِن خَلقِكَ ، وعلى آلِ محمّدٍ الأَبرارِ الطاهِرينَ الأَخيارِ ، صَلاةً لا يَقوَى عَلى إحْصَائِها إلا أنتَ ، وَأَنْ تُشرِكَنا في صالِحِ مَن دَعاكَ في هذا اليومِ مِن عبادِكَ المُؤمنينَ ، يا رَبَّ العالَمِينَ ، وأنْ تَغفِرَ لنَا ولَهُم ، إنَّكَ على كُلِّ شَيءٍ قَديرٌ ) « 2 » . قال الله تبارك وتعالى في كتابه الكريم

( وَقِفُوهُمْ إِنَّهُمْ مَسْؤُلُونَ )
( الصافات : 24 ) ؛ فمسؤولية الإنسان إذن لا تنتهي بالموت ، بل لا بد من وقوفه في يومٍ للسؤال عن كل ما صدر منه صغيراً كان أو كبيراً
( فِي كِتابٍ لا يَضِلُّ رَبِّي وَلا يَنْسى )
( طه : 52 ) وسيقف الإنسان يومئذٍ مبهوتاً متعجباً مستسلماً
( وَوُضِعَ الْكِتابُ فَتَرَى الْمُجْرِمِينَ مُشْفِقِينَ مِمَّا فِيهِ وَيَقُولُونَ يا وَيْلَتَنا ما لِهذَا الْكِتابِ لا يُغادِرُ صَغِيرَةً وَلا كَبِيرَةً إِلَّا أَحْصاها وَوَجَدُوا ما عَمِلُوا حاضِراً وَلا يَظْلِمُ رَبُّكَ أَحَداً )
( الكهف : 49 ) .
ولو أنا إذا مِتنا تُركنا * لكان الموتُ غايةَ كل حيِّ ولكنّا إذا متنا بُعثنا * ونسألُ بعدها عن كلّ شيِّ
فعلى الإنسان أن يستعد ليوم السؤال وأن يحضّر أجوبته عن كل أفعاله ومعتقداته لكي لا يُفاجأ بصحائف أعماله ويجد فيها ما جنت يداه ولا يستطيع التدارك فلا ينفعه الندم
( وَلاتَ حِينَ مَناصٍ )
( ص : 3 ) وأن يعي مسؤولياته أي ما سيُسألُ عنه - لأن المسؤولية اسم شيء مشتق مما
هامش
( 2 ) ( 2 ) الصحيفة السجّادية ، الدعاء ( 50 ) في يوم الأضحى ويوم الجمعة . .
خطاب المرحلة — صفحة 308 | الشيخ محمد اليعقوبي