تخطي إلى المحتوى الرئيسي

خطاب المرحلة — صفحة 300

مساهمون:

ص٣٠٠
أحوال الشعب فيكافئوا المحسن ويعاقبوا المسئ ويصلحوا الفساد ويعمروا البلاد ويرفعوا المعاناة . أنا أعلم أنه ليس بمقدورهم حل كل مشاكل البلاد فإن بعضها خارج عن حدود الطاقة ، لكنني أتحدّث عمّا يمكنهم فعله لو توفرت الإرادة الجادة والصادقة ، مثلًا حينما قرّرت الحكومة تشجيع العوائل المهجّرة في سوريا على العودة إلى العراق بسبب تحسّن الوضع الأمني وقررت توفير وسائط النقل مجاناً ومنح مبلغ لكل عائلة عائدة فإنهم نفذوا فوراً وبدون معوقات وتم تسليم المبالغ نقداً بمجرد وصول العوائل إلى بغداد وهذا شيء جيد ويستحق العائدون أن نعينهم على تجاوز المحنة ، ولكن لماذا هذا الروتين القاتل والمماطلة والتسويف في مساعدة العوائل المهجرة بحيث تمرّ الأشهر دون تنفيذ قرار الحكومة بمنح مساعدة مالية لهم رغم صيحات المحرومين والمنظمات الدولية والإنسانية والكوارث المحيطة بهم . ألا يستحق هؤلاء المبادرة إلى مساعدتهم مباشرة وبنفس الفورية التي تعاملوا بها مع العائدين ؟ إن مثل هذه المفارقة تجعلنا نعتقد بعدم الإخلاص والمصداقية في العمل إلا بمقدار ما ينفع مصالحهم الشخصية ويلمّع صورتهم وإبراز قضية عودة المهاجرين كمؤشر على نجاح الحكومة . والمثال الآخر : امتيازات أعضاء مجلس النواب فإنه نال المصادقة بدون تأخير مع ما يتميزون به أصلًا من امتيازات بينما يمر عام ونصف