فيه وينميه ويثمره ، وطيبة القلب تعني نكران الذات والتجرد عن الأنا والتفاني في خدمة الناس وقضاء حوائجهم وإيصال الحقوق إلى أهلها من غير استئثار أو منع . وكان ( قدس سره ) يحذّر من دفع الأموال إلى الجهات التي تضيّعها في ( فيافي بني سعد ) .
والخطاب موجّه إلى الجميع سواء استجابوا له أم لم يستجيبوا ولا تختص بالمقلدين
( إِنْ أَحْسَنْتُمْ أَحْسَنْتُمْ لِأَنْفُسِكُمْ وَإِنْ أَسَأْتُمْ فَلَها )
( الإسراء : 7 ) كما أن رسول الله ( صلى الله عليه وآله وسلم ) رحمة للعالمين وولاية أمير المؤمنين فرض على الجميع لكن كم عدد الذين تمسكوا بها ففازوا ؟ ولا يُعذر المعرضون .
ومن صفات المرجعية الحركية الواعية التي تمثل الامتداد الحقيقي للأئمة ( سلام الله عليهم ) الصراحة والشفافية في التعامل مع الأمة والعمل على رفع مستوى الوعي والمعرفة والبصيرة لديها بعكس المتقمصين لهذا الموقع الشريف
فإنهم يرون استمرار وجودهم بإبقاء الأمة على حالة السذاجة والجهل والتخلف ليستطيعوا تضليلها وخداعها بالهالة المقدسة التي يصطنعونها .
يذكر التاريخ أن أمير المؤمنين حينما كان يأتيه رسول من معاوية كان يأمر الرسول أن يصعد المنبر ويقرأ الرسالة علناً على الناس لأنه كان واضحاً وشفافاً معهم ولم يخف عليهم شيئاً من الحقيقة ولا كان خائفاً من شيء أخفاه على الناس بينما كان معاوية حينما يأتيه الرسول