المسائل التي تعلّم أتباعها تكاليفهم ولكنها لم تذكر مسؤوليات المرجعية في أول كتاب تبدأ به الرسالة العملية وهو ( الاجتهاد والتقليد ) وحينئذ كيف سيتسنى للأمة تدقيق قيام المرجعية بوظائفها .
ونحن بفضل الله تبارك وتعالى لم نغفل عن هذه النقطة وسجلناها في ( سبل السلام ) وكذا المرجعيات الواعية الحركية وضعت هذه المعالم في الرسائل العملية أو في كتبها الأخرى .
كما أننا ذكرنا العشرات من النقاط في ( دور الأئمة في الحياة الإسلامية ) والتي تمثل حركة المرجعية امتداداً لها وكذا في كتاب ( الأسوة الحسنة ) ، وقد تضمّن كتاب نهج البلاغة جملة منها كقول أمير المؤمنين ( ولولا ما أخذ الله على العلماء أن لا يقارّوا على كِظةِ ظالم ولا سغب مظلوم ) والحياة من حولنا مملوءة بالمظالم التي تعرضها وسائل الإعلام بشكل يومي فهل استجابت المرجعية لما أخذ الله تعالى عليها من عدم المقارّة عليها ؟ .
ونحن نعيش الذكرى التاسعة لاستشهاد سيدنا الأستاذ الشهيد السيد محمد الصدر ( قدس ) نتذكر انه كان يركّز على صفات في المرجعية - يجدها بعد تحقق الشروط العامة - هي الفيصل في الاختيار وهي الإخلاص وطيبة القلب حيث ذكرهما في خطبه ولقاءاته وفي مقدمة كتاب المشتق حينما سأل الله تبارك وتعالى لكاتبه أن يكون من ( المراجع الطيبين والقادة المخلصين ) لأن الإخلاص يسدد العمل ويبارك
خطاب المرحلة — صفحة 296
مساهمون: الشيخ محمد اليعقوبي
ص٢٩٦