عليه ) كتاباً في ذلك سماه ( صفات الشيعة ) وليقيموا الحجّة على المدّعين لهذا الشرف العظيم .
وكانت الحالة تقتضي أحياناً أن يصدر الإمام ( عليه السلام ) براءة ولعناً صريحين في بعض الأشخاص لعزلهم عن الأمة كالمغيرة بن سعيد الذي قال فيه الإمام الصادق ( عليه السلام ) ( لعن الله المغيرة بن سعيد انه كان يكذب على أبي فأذاقه الله حر الحديد ) .
وفي الحقيقة فإن الإمام ( عليه السلام ) حينما يبين صفات شيعته بهذا الوضوح إنما يوجه رسائل لعدة فئات : -
1 - شيعته ليبيّن لهم واجباتهم .
2 - الذين يدّعون الانتساب إليه نفاقا لتحقيق مآربهم وخداع الأمة لفضحهم وكشف زيفهم حينما يقارن الناس بين أفعالهم وبين ما يريده الإمام ( عليه السلام ) منهم .
3 - الفئات الأخرى من غير أتباعه ليدعوهم إلى هذا الحق الصريح ويقيم الحجة عليهم وليقول لهم أن منهجاً بهذه التفاصيل أحق أن يتّبع .
4 - أعدائه الذين يسعون إلى قتله معنويا ومحاربته وتصفيته جسدياً بأن من كان على هذا الهدى هل يستحق منكم ما تفعلون به ؟
وهذه مسؤولية لا تختص بالإمام الصادق لأن هذه النسبة يمكن أن تحصل باستمرار لكثير من القادة والمرجعيات ، فعلى المراجع الذين يُنظر إليهم كامتداد للأئمة المعصومين ( سلام الله عليهم ) أن يعوا هذه
خطاب المرحلة — صفحة 293
مساهمون: الشيخ محمد اليعقوبي
ص٢٩٣