تخطي إلى المحتوى الرئيسي

خطاب المرحلة — صفحة 286

مساهمون:

ص٢٨٦
وهي سُنّة ثابتة في هذه الخليقة ويضرب القرآن الكريم أمثلة لها فامرأتا النبيين العظيمين نوح ولوط ( صلوات الله عليهما وعلى نبينا الكريم وعلى جميع الأنبياء ) أتيحت لهما أعظم فرصة للهداية والاستقامة
( ضَرَبَ اللَّهُ مَثَلًا لِلَّذِينَ كَفَرُوا امْرَأَتَ نُوحٍ وَامْرَأَتَ لُوطٍ كانَتا تَحْتَ عَبْدَيْنِ مِنْ عِبادِنا صالِحَيْنِ )
ولكنهما لم تستثمرا هذه الفرصة ولم تستفيدا منها
( فَخانَتاهُما فَلَمْ يُغْنِيا عَنْهُما مِنَ اللَّهِ شَيْئاً وَقِيلَ ادْخُلَا النَّارَ مَعَ الدَّاخِلِينَ )
( التحريم : 10 ) وبالمقابل امرأة فرعون التي عاشت في بيت الطاغية فرعون الذي يريد أن ينازع الله تبارك وتعالى في الربوبية لكنها استثارت عوامل الصلاح ونوازع الخير في داخلها فأصبحت مثلًا للنجاح
( وَضَرَبَ اللَّهُ مَثَلًا لِلَّذِينَ آمَنُوا امْرَأَتَ فِرْعَوْنَ إِذْ قالَتْ رَبِّ ابْنِ لِي عِنْدَكَ بَيْتاً فِي الْجَنَّةِ وَنَجِّنِي مِنْ فِرْعَوْنَ وَعَمَلِهِ وَنَجِّنِي مِنَ الْقَوْمِ الظَّالِمِينَ )
( التحريم : 11 ) وعناصر كلا الاتجاهين موجودةٌ في داخل النفس
( وَهَدَيْناهُ النَّجْدَيْنِ )
( البلد : 10 ) وهو الذي يغلّب بعضها على بعض بإرادته ونوع استجابته للمؤثرات الخارجية قال تبارك وتعالى في الزوجين المتخاصمين
( وَإِنْ خِفْتُمْ شِقاقَ بَيْنِهِما فَابْعَثُوا حَكَماً مِنْ أَهْلِهِ وَحَكَماً مِنْ أَهْلِها إِنْ يُرِيدا )
أي الزوجان
( إِصْلاحاً يُوَفِّقِ اللَّهُ بَيْنَهُما إِنَّ اللَّهَ كانَ عَلِيماً خَبِيراً )
( النساء : 35 ) فالإنسان بإرادته يستطيع أن يمنح النصر في هذا الصراع الداخلي لأحد المعسكرين . بالأمس القريب شهدت كربلاء المقدسة إلى جوار الحضرة
خطاب المرحلة — صفحة 286 | الشيخ محمد اليعقوبي