خميس وأخر خميس وأربعاء في الوسط رغم أنها سهلة الأداء في الشتاء ، لكن كثيرين من المؤمنين يصومون أكثر من ثلاثة أيام من شهر رجب رغم أنه حلّ علينا هذه السنة في تموز حيث الحر الشديد والحاجة البالغة للماء ، ومثال آخر هو زيارة المعصومين أو تلاوة القرآن أو إطعام الطعام فإن الهمة تزداد في هذه الأشهر للإتيان بها وهذه كلها شواهد على زيادة اللطف الإلهي بعباده .
وأما العنصر الثاني فتحقيقه أسرع في هذه الأشهر من عدة جهات نشير إلى أحدها وهو حصول الصوم في هذه الأشهر بشكل مكثف ، وهدف تشريع الصوم هو حصول التقوى كما ورد في الآية الشريفة
( يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا كُتِبَ عَلَيْكُمُ الصِّيامُ كَما كُتِبَ عَلَى الَّذِينَ مِنْ قَبْلِكُمْ لَعَلَّكُمْ تَتَّقُونَ )
( البقرة : 183 ) .
وقد ورد في فضل الصوم في هذه الأشهر أحاديث كثيرة راجعها في كتاب مفاتيح الجنان ، ومنها هذه الرواية عن ابن بابويه بسند معتبر عن سالم قال : دخلت على الصّادق ( عليه السلام ) في رجب وقد بقيت منه أيّام ، فلمّا نظر إليّ قال لي : يا سالم هل صمت في هذا الشّهر شيئاً قلت : لا والله يا ابن رسول الله ، فقال لي : فقد فاتك من الثّواب ما لم يعلم مبلغه إلا الله عز وجل ، إن هذا شهر قد فضّله الله وعظّم حرمته وأوجب الصّائمين فيه كرامته ، قال : فقلت له : يا ابن رسول الله فإن صمت ممّا بقي منه شيئاً هل أنال