الزهراء في ( 13 - 15 ) جمادى الأولى على رواية ( 75 يوماً ) وهي المشهورة لدى عامة الناس وبعدها بعشرين يوماً تحل ذكرى استشهادها يوم ( 3 ) جمادى الثانية على رواية ( 95 ) وهي المعتمدة لدى المحققين والتي أحياها المؤمنون في العام الماضي عند مرقد أمير المؤمنين . لقد وصف الله تبارك وتعالى يوم بدر بأنه يوم الفرقان لأنه الفيصل بين الحق والباطل على صعيد التنزيل وكان يوم فاطمة الزهراء يوم الفرقان على صعيد التأويل حيث أوضحت معالم الجماعتين ونحن نروي أن رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) قال لعلي ( أنا قاتلت على التنزيل وستقاتل أنت على التأويل ) لان الحق على مستوى التنزيل أصبح واضحاً على يد رسول الله صلى الله عليه وآله ) وإنما دخلت الشبهة والتضليل والانحراف على مستوى التأويل أي داخل هذا الحق ، قال تعالى :
( فَمَا اخْتَلَفُوا إِلَّا مِنْ بَعْدِ ما جاءَهُمُ الْعِلْمُ بَغْياً بَيْنَهُمْ )
( الجاثية : 17 ) . ولترسيخ هذا الحق في حياة الأمة لا بد من الاهتمام بقضية فاطمة الزهراء وإحياء شعائرها بالمقدار الذي ييسره الله تبارك وتعالى . لقد كانت المناسبة التي أحياها المؤمنون في العام الماضي في النجف الأشرف ناجحة بكل المقاييس ولكن هذا لا يكفي لتثبيت هذه الشعيرة المقدسة في أذهان الأمة لطول الغفلة عنها ولعدم الشعور بأهميتها حتى تتحول إلى مصاف الشعائر الكبرى لشيعة أهل البيت فلا بد من بذل أقصى الجهود لتحقيق هذه النتائج بإذن الله تعالى ولتثبيت هذه ألسُنة الشريفة وينال المؤسسون لها فضيلة الحديث