والعداء لأنها قوية بحقها وبمظلوميتها وصبرها وحكمتها ووعي وإخلاص أبنائها بلطف الله تبارك وتعالى ، ولذا فإنها ليست عاجزة بفضل الله تبارك وتعالى عن إيجاد البديل الصالح عند توفّر مقوماته إن شاء الله تعالى .
إن ما صدر من ( أخوة يوسف ) من أقوال وأفعال تجاه المرجعية الرشيدة وأبناء الفضيلة ينعش الآمال أن يمّن الله تبارك وتعالى على ابن يعقوب هذا كما منّ على ابن يعقوب الصديّق النبي ( صلوات الله عليهم ) رغم مكائد وغدر إخوته لكنهم جاؤوه في النهاية وقالوا له :
( تَاللَّهِ لَقَدْ آثَرَكَ اللَّهُ عَلَيْنا وَإِنْ كُنَّا لَخاطِئِينَ )
( يوسف : 91 ) .
ولان سنن الله تعالى واحدة في خلقه
( فَلَنْ تَجِدَ لِسُنَّتِ اللَّهِ تَبْدِيلًا وَلَنْ تَجِدَ لِسُنَّتِ اللَّهِ تَحْوِيلًا )
( فاطر : 43 ) .
وسوف لا يكون الجواب عندئذ بلطف الله تبارك وتعالى إلا جواب النبي الكريم يوسف الصديق ( عليه السلام )
( قالَ لا تَثْرِيبَ عَلَيْكُمُ الْيَوْمَ يَغْفِرُ اللَّهُ لَكُمْ وَهُوَ أَرْحَمُ الرَّاحِمِينَ )
( يوسف : 92 ) .
إن مما يثير الأسى والألم أن لا يتعّظ الإنسان من التجارب ولا يستمع إلى كلمة الحق ويصّر على المضي في ارتكاب الأخطاء
( يا حَسْرَةً عَلَى الْعِبادِ ما يَأْتِيهِمْ مِنْ رَسُولٍ إِلَّا كانُوا بِهِ يَسْتَهْزِؤُنَ )
( يس : 30 ) .
وكفى بأبناء الفضيلة سمواً أن يعمل إخوتهم فيهم كل هذا ويحرمونهم من كل حقوقهم وهم يترفّعون عن الرد ويزدادون عزيمة في