عظيمة حينما اجبروا على تغيير مرشحهم لرئاسة الوزراء الذي انتخبوه داخل الكتلة بالآليات التي آمنوا بها « 1 » ، وتابعنا معهم تشخيص كل هذه الحالات وطالبناهم بتحسين أدائهم وحماية المسيرة من الانحراف عن الأهداف التي توخّتها المرجعية الرشيدة من تشكيل هذه الكتلة . إن إجراء هذه المراجعة ستشخّص العلل وتعين العلاج الناجح لها . إن من خصائص المرجعية الرشيدة الوارثة والنائبة عن الأئمة المعصومين عليهم السلام أنها شاهدة على الأمة
( وَكَذلِكَ جَعَلْناكُمْ أُمَّةً وَسَطاً لِتَكُونُوا شُهَداءَ عَلَى النَّاسِ وَيَكُونَ الرَّسُولُ عَلَيْكُمْ شَهِيداً )
( البقرة : 143 ) .
ولا يمكن أن تكون شاهد زور ، لذا فإنها لا تستطيع أن تبارك أي انحراف أو تسكت عنه أو تعطي الشرعية له ولابد أن تعلن للأمة عدم إمضائها لمثله خصوصاً في الأيام الأخيرة حيث ساهمت كتلة الائتلاف في اتخاذ قرارات معادية لمصلحة العراق وشعبه ومستقبله .
وفي نفس الوقت أن المرجعية الرشيدة لا يضّرها هذا الخذلان
هامش
( 1 ) انقسمت الكتل داخل الائتلاف العراقي الموحد بين مرشح الدعوة د . إبراهيم الجعفري ومرشح المجلس الأعلى د . عادل عبد المهدي ، وأحالوا الأمر إلى التصويت ففاز الأول ب - ( 64 ) ائباً مقابل ( 63 ) نائباً ، لكن الطرف الثاني لم يتحمس للنتيجة فحفّز بعض الكتل خارج الائتلاف كالتحالف الكردستاني إلى رفض ترشيخ د . الجعفري وبقيت الأمور معطلة حتى تنازل الجعفري ووقع التوافق على اختيار بديل له من الدعوة وهو الأستاذ نوري كامل المالكي . .