يفترض في موقعه أنه مسؤول عن كل العراقيين ويكون بمسافة واحدة عنهم جميعاً وليس منحازاً لفريق دون آخر ، مما يجعلنا نشكّك في مصداقية المصالحة الوطنية التي تبنّتها الحكومة ودعمنا ما هو صالحٌ منها . إن هذه التصرفات تثبت صدق دعاوى حزب الفضيلة الإسلامي بان القوى المتنفذة في الائتلاف مارست معهم أسوا حالات الظلم والإقصاء ومصادرة الحقوق والإلغاء التام والإهانة والازدراء ، فهل هذا جزاؤهم وقد كانوا أشد الناس حماساً لنصرة الائتلاف والحشد له والتضحية من أجل وحدته وعزته وكانت لمرجعيتهم الرشيدة أقوى موقف لحّث الناس على انتخابهم ؟ ورغم كل ذلك فقد كان بيان انسحاب الحزب مهذّباً وواعياً وبعيداً عن إثارة كل هذه التظلمات والشكاوى ، حرصاً على سمعة الائتلاف وكرامته وركز على مبرّره الرئيسي وهو تأسيس مشروع وطني لإنقاذ العراق وشعبه وإخراجه من أزمته ، وإبراز خصوصيات الحزب ومن حق حزب الفضيلة الإسلامي أن يُبرز خصوصيته سواء على الصعيد المرجعي أو على الصعيد السياسي التي غيّبها الآخرون وتعّمدوا إخفاءها فما الذي أغاظهم من كل ذلك ؟ إن إجراء مراجعة لنصائحنا وتوجيهاتنا التي قدمّناها لرموز الائتلاف منذ أكثر من عام حينما بدأ الصراع على منصب رئاسة الحكومة بحيث وصلت إلى تآمر بعضهم على بعض ، ووجّهت لهم بسبب ذلك إهانة
خطاب المرحلة — صفحة 132
مساهمون: الشيخ محمد اليعقوبي
ص١٣٢
هامش
لكن الذي حصل أن كل كتلة انغلقت على نفسها وجعلت سوء الظن هو معيار كل تحرك للكتلة الأخرى وبدأت الكتل تتصرف وكأنهم خصوم يريد كل منهم أن يقضم من استحقاق الأخر ولم يعملوا كإخوة أبناء بلد واحد هو كالسفينة إن نجت نجا الجميع وان غرقت غرق الجميع لا سامح الله وقد تنبأنا للنهاية القاتمة التي سيصل إليها العراق في ظل هذه السياسات الخاطئة وعبرنا عن رفضنا لهذه السياسات بالانسحاب من الحكومة .
لذا فإننا في حزب الفضيلة الإسلامي نرى أن الخطوة الأولى على طريق إنقاذ العراق من أزمته الخانقة هذه تبدأ من تفكيك هذه الكتل وعدم فسح المجال أمام تشكيل كتل على أساس طائفي أو عرقي لأنه أدى إلى تخندق الشعب العراقي وانقسامه على نفسه ، وان تشكل الكتل على أساس المشاريع الوطنية التي تجعل مصلحة العراق والعراقيين هي المعيار وتتسامى عن المصالح الشخصية والفئوية وفي ضوء هذا المشروع الوطني تعلن كتلة الفضيلة في البرلمان المكونة من ( 15 ) عضوا عن انسحابها من كتلة الائتلاف العراقي الموحد وتتصرف في البرلمان ككتلة منفردة في انتظار توفر القناعات الكاملة لدى الأحزاب والكيانات السياسية لإطلاق مشروع وطني يقوم على أساس وحدة العراق وسيادته واحترام المبادئ التي يؤمن بها شعبه وضمان حقوق الحياة الحرة الكريمة للعراق .
17 / صفر / 1428
7 / 3 / 2007
.