والملل بل الكل مندفعون متحمسون تكاد أرجلُهم لا تحملهم من الفرح ونشوة الانتماء لحصن ولاية أهل البيت ( عليهم السلام ) المنيع .
إن أي جيش في العالم يجنّد مئات طائرات النقل وآلاف العربات والشاحنات لتموين وتجهيز قطعاته المنتشرة في مساحة معينة ؛ ومع ذلك يحصل عنده العجز والخلل ، وهو أقل عدداً من هذه الملايين الزاحفة ولا يغطي مساحة بسعة المدن والمناطق التي انطلقت منها هذه الحشود الزاحفة إلى قبر أبي عبد الله ( عليه السلام ) .
فما هذه المحركية الهائلة التي تجنّد الجميع في إقامة الشعيرة المقدسة بين من يمشي على قدميه وآخر يقدّم الطعام والشراب وثالث يقوم بالخدمات الطبية ورابع يسعف الزائرين ويتبرك بغسل أقدامهم ؟
إنه الإخلاص والصدق في ولاء النبي وآله الطاهرين ( صلوات الله عليهم أجمعين ) الذي ألقاه الله تبارك وتعالى في قلوب المؤمنين ليكون أجر النبي ( صلى الله عليه وآله وسلم ) على تبليغ الرسالة
( قُلْ لا أَسْئَلُكُمْ عَلَيْهِ أَجْراً إِلَّا الْمَوَدَّةَ فِي الْقُرْبى )
( الشورى : 23 ) .
هذه المشاهد التي تنقلها وسائل الإعلام تجعل العالم كله يقف إجلالًا وهيبة لهذه الروح الكبيرة ، وتثير حقد وغضب من نصبوا العداوة لأهل البيت ( عليهم السلام ) الذين قال فيهم الله تبارك وتعالى
( أَمْ يَحْسُدُونَ النَّاسَ عَلى ما آتاهُمُ اللَّهُ مِنْ فَضْلِهِ فَقَدْ آتَيْنا آلَ إِبْراهِيمَ الْكِتابَ وَالْحِكْمَةَ وَآتَيْناهُمْ مُلْكاً عَظِيماً )
( النساء : 54 ) ويفسرها الإمام الباقر ( عليه السلام ) بقوله :