ونعتز بها والقاسم المشترك لأبناء أمتنا العربية لان الاهتمام بهذا المقدار شيء تشترك فيه كل الشعوب ، ولكن الأهم من ذلك أنها لغة القران الكريم والسنة الشريفة للنبي وآله المعصومين ( صلوات الله عليهم ) فالابتعاد عنها وقلة الاهتمام بها يعني الانفصال عن هذا المعين الصافي للعلم والمعرفة والمنهج السليم للحياة .
إني أتحسس منذ مدة المؤامرات التي تستهدف اللغة العربية عن قصد وبدون قصد ولكل هدفه من ذلك ولا استثني منها حتى أروقة الدراسة في الحوزة العلمية الشريفة ( وتلك شقشقة يعرفها من أخرم ) ومن تلك المؤامرات ما أثير من ضجّة ساندها أدباء كبار كطه حسين في ثلاثينيات القرن الماضي حينما دعوا إلى جعل لغة التداول والمخاطبات اللهجة العامية وليست اللغة الفصحى ولو قدّر لهذه المؤامرة أن تنجح لما وجدت اليوم من يحسن اللغة العربية ويفهم كتاب الله وسنة رسوله . ناهيك عن التمزق الذي سيصيب الأمة لان كل فئة في المجتمع ستنغلق على لهجتها العامية وتضّيع اللغة الأم المشتركة كما فعل أتاتورك حينما نشر اللغة التركية ذات الحروف اللاتينية وهجر اللغة القريبة إلى العربية فانفصلت الأمة التركية عن أسلامها وقرآنها .
وها نحن اليوم نلمس الحواجز التي تنشأ بين العراقيين في شمال العراق من الأكراد وغيرهم وبين بقية إخوانهم من العراقيين بسبب الانفصال منذ عام 1991 وعدم تداول اللغة العربية بينهم فنشأ عندهم
خطاب المرحلة — صفحة 120
مساهمون: الشيخ محمد اليعقوبي
ص١٢٠