تخطي إلى المحتوى الرئيسي

خطاب المرحلة — صفحة 38

مساهمون:

ص٣٨

خطاب المرحلة 77 : الإسلام والديمقراطية وحقوق الإنسان « 1 »

س 1 : ما هو تعريفكم للديمقراطية ومبادئ حقوق الإنسان وهل هي من مبتكرات الحضارة الغربية أم أن الشريعة الإسلامية سبقت في طرحها وتأصيلها لهذه المفاهيم . الجواب : بسم الله الرحمن الرحيم : يوكل تعريف الديمقراطية إلى الذين وضعوا المصطلح ، ونحن مسؤولون عن مفاهيمنا وشرح مصطلحاتنا ، ولكن باعتبار أن تجارب الشعوب تتلاقح والحضارات تتكامل ويمكن لأمة أن تستفيد من معطيات الأمم الأخرى فنتعامل مع المصطلح من هذه الجهة ونقول : إن للديمقراطية معنيين أو مساحتين للعمل واحدة مرفوضة وأخرى مقبولة . فتارة يراد بالديمقراطية حاكمية الشعب أو كما يعبرون ( الشعب مصدر السلطات ) وان الأغلبية إذا شرعت شيئاً كزواج المثليين أو جواز الموت الرحيم - كما يسمونه - أو إباحة العلاقات الجنسية للمرأة خارج إطار الزوجية أو مساواة الرجل والمرأة في الميراث فيسري العمل بهذا القانون ويكون نافذاً . وهذا شيء مرفوض في الإسلام لأن الحاكمية لله تبارك وتعالى
( أَ فَحُكْمَ الْجاهِلِيَّةِ يَبْغُونَ وَمَنْ أَحْسَنُ مِنَ اللَّهِ حُكْماً لِقَوْمٍ يُوقِنُونَ )
( المائدة : 50 ) ،
( وَمَنْ لَمْ يَحْكُمْ بِما أَنْزَلَ اللَّهُ فَأُولئِكَ هُمُ الظَّالِمُونَ )
( المائدة : 45 ) ،
( وَمَنْ لَمْ يَحْكُمْ بِما أَنْزَلَ اللَّهُ فَأُولئِكَ هُمُ الْفاسِقُونَ )
( المائدة : 47 ) ،
( وَمَنْ لَمْ يَحْكُمْ بِما
هامش
( 1 ) من لقاء أجرته إحدى المؤسسات الثقافية في كربلاء المقدسة مع سماحة آية الله الشيخ محمد اليعقوبي ( دام ظله ) .