والافتراء والسب والشتم والإيذاء وإشاعة الفاحشة وغيرها لذا ورد في الحديث
( وهل يدخل الناس النار إلا حصائد ألسنتهم )
وألّف العلماء والمربّون والأخلاقيون كتباً في ( آفات اللسان ) .
لذلك خصص المشرع الأقدس حصة كبيرة من تعاليمه لتهذيب هذه الكلمة وتوجيهها لتكون نافعة بنّاءة فرسم ملامح الكلمة الطيبة
( كَلِمَةً طَيِّبَةً كَشَجَرَةٍ طَيِّبَةٍ أَصْلُها ثابِتٌ وَفَرْعُها فِي السَّماءِ ، تُؤْتِي أُكُلَها كُلَّ حِينٍ بِإِذْنِ رَبِّها )
( إبراهيم : 24 - 25 ) وحذر من ضرر الكلمة الخبيثة
( وَمَثَلُ كَلِمَةٍ خَبِيثَةٍ كَشَجَرَةٍ خَبِيثَةٍ اجْتُثَّتْ مِنْ فَوْقِ الْأَرْضِ ما لَها مِنْ قَرارٍ )
( إبراهيم : 26 ) وحذر من مغبّة الكلمة الضارة .
فمثلًا اعتبر من يقول ولو شطر كلمة في المشرق فقُتل بها شخص في المغرب اعتبره قاتلًا ، كما يفعل اليوم صناع ثقافة التكفير والقتل والظلم والعدوان فيطيعهم وينخدع بضلالاتهم شخص في المشرق أو المغرب ويقوم بعملية إجرامية يكون وزرها الأول على صانع هذه الثقافة .
ويوجد بهذا الصدد حديث شريف مهم ويشكّل ضربة قاضية لهؤلاء الذين يروّجون صناعة القتل والرعب لمجرد الاختلاف في الرأي أو تضرّر المصالح فقد روى الإمام الصادق ( عليه السلام ) عن جده رسول الله ( صلى الله عليه وآله وسلم ) أنه قال " يعذّب اللهُ اللسان بعذابٍ لا يعذّبُ به شيئاً من الجوارح فيقول : أي ربِّ عذّبتني بعذابٍ لم تعذّب به شيئاً ، فيقال له : خرجت عنك كلمة فبلغت مشارق الأرض ومغاربها فسفك بها الدم الحرام وعزّتي لأعَذّبنَّك بعذابٍ لا أعذّبُ به شيئاً من جوارحك « 1 » .
فإذا استشعرنا هذه الأهمية فإن هذا الشعور سينظّم برامج التعامل مع الكلمة وسيراقبها ويتحكم بها ، فإن الكلمة في وثاقك وتحت سيطرتك ما دمت
هامش
( 1 ) وسائل الشيعة ، مج 8 ، كتاب القضاء ، أبواب صفات القاضي ، باب 4 ، ح 4 .