كما تميت الشمس الجليد )
، وعنه ( عليه السلام ) :
( أن الله تبارك وتعالى ليعطي ثوابه على حسن الخلق كما يعطي المجاهد في سبيل الله ) .
وقال رسول الله ( صلى الله عليه وآله وسلم ) :
( التودد إلى الناس نصف العقل ) .
فما أجمل أن تستقبل الناس دائماً بالبشاشة والانفتاح وتتودد لهم والبسمة دائماً على وجهك حتى في أحلك الظروف وليس أن تكون عبوساً في وجوه الناس .
8 - حمل الآخرين على الصحة والتماس العذر لهم أن لم يعجبك شيء من تصرفاتهم ، لذا ورد في الحديث : احمل أخاك على سبعين محمل حسن . وهو رقم يضرب للكثرة لا للتحديد فلو احتجت إلى واحد وسبعين تفسيراً فاحمل عليه ، فقد وصلت تربية الأئمة لشيعتهم إلى حد أن الإمام يقول لأحد أصحابه انه لو شهد عندك خمسون قسامة
( أي خمسون رجلًا يقسمون عندك )
أن أخاك المؤمن قال فيك كذا وكذا ثم جاءك هو وقال لم افعل فخذ بقوله وأزل قول القسامة .
9 - المحافظة على حدود الصداقة التي حدها الأئمة المعصومون عليهم السلام فعن الإمام الصادق ( عليه السلام ) :
( لا تكون الصداقة إلا بحدودها فمن كانت فيه هذه الحدود أو شيء منها وإلّا فلا تنسبه إلى شيء من الصداقة
فأولها : أن تكون سريرته وعلانيته لك واحدة .
والثانية : أن يرى زينك زينه وشينك شينه .
والثالثة : أن لا تغيره عليك ولاية ولا مال .
والرابعة : لا يمنعك شيئاً تناله مقدرته .
والخامسة : وهي تجمع هذه الخصال : أن لا يسلمك عند النكبات ) .
10 - المواساة : بل الإيثار ، فعن بعض أصحاب الإمام الباقر ( عليه السلام ) قال : قال لي الباقر : أرأيت من قِبلكم إذا كان الرجل ليس عليه رداء وعند بعض إخوانه رداء يطرحه عليه ؟ قال : قلت : لا ، قال : . . . فضرب بيده على فخذه ثم قال : ما هؤلاء بأخوة .
خطاب المرحلة — صفحة 125
مساهمون: الشيخ محمد اليعقوبي
ص١٢٥