تخطي إلى المحتوى الرئيسي

خطاب المرحلة — صفحة 98

مساهمون:

ص٩٨
ليس عنده شيء فقال ( عليه السلام ) : بل إن عندك أكثر من الدنيا وما فيها ، فتعجب وقال : كيف يا ابن رسول الله ؟ قال ( عليه السلام ) : إن عندك ولايتنا أهل البيت فهل تتخلى عنها مقابل الدنيا كلها ، قال لا ، قال إذن عندك ما هو أثمن من الدنيا وما فيها في الوجود . حتى الحياة التي هي أثمن شيء عند الإنسان لا قيمة لها بدون الصلة بالله تعالى وولاية أهل البيت ( عليهم السلام ) قال تعالى ( والفتنة أشد من القتل ) ؛ لأن الفتنة عن الدين قتل للروح وتخريب للحياة الأبدية الخالدة ، فهي أخطر من قتل هذا الجسد المادي وإنهاء هذه الحياة القصيرة وهم جاءوا ليفتنوكم عن دينكم وليقتلوكم معنوياً ، وإن وعدوا بالرخاء المادي ، لكن ما قيمته مهما عظم إذا كان ديننا في خطر وولاية أهل البيت ( عليهم السلام ) في خطر ، فكونوا يقظين وحذرين ومتأهبين وواعين فإن الدين أمانة في أعناقنا جميعاً فأدّوا الأمانة إلى أهلها كما أداها السلف الصالح وأوصلوها إلينا ناصعة نظيفة رغم مرور 1400 عام . إن أمريكا وإن حاولت الإيحاء بأنها صاحبة فضل علينا حين قضت على النظام البائد تريد في ذلك أن تخدعنا بأنها جاءت لتحررنا من الظلم والبطش ، وأجيبهم بمثال بسيط لو أن أحداً جاء بكلب مسعور ودربّه على أذى الجيران وسهّل له ذلك ومكّنه حتى قتل وجرح وأتلف ، والناس تستغيث وتطالب صاحبه بالتخلص منه وهو لا يسمع ، حتى استفحل أمر الكلب فصار يؤذي صاحبه فرأى هذا أن من المصلحة