رَهِينَةٌ )
( المدثر : 38 ) حيث تعرض صحائف أعمال العباد عليهم فينظر المسئ إلى كتابه الملئ بالجرائم والمعاصي ويصف لنا الله تعالى حاله يومئذٍ بقوله :
( وَوُضِعَ الْكِتابُ فَتَرَى الْمُجْرِمِينَ مُشْفِقِينَ مِمَّا فِيهِ وَيَقُولُونَ يا وَيْلَتَنا ما لِهذَا الْكِتابِ لا يُغادِرُ صَغِيرَةً وَلا كَبِيرَةً إِلَّا أَحْصاها وَوَجَدُوا ما عَمِلُوا حاضِراً وَلا يَظْلِمُ رَبُّكَ أَحَداً )
( الكهف : 49 ) .
ألم يسمعوا من الخطباء والوعاظ ويقرأوا في الكتب ما جاء عن المعصومين في شدة نزعات الموت وعذاب القبر وأهوال البرزخ وشدائد القيامة حيث يصفها الله تبارك وتعالى
( يَوْمَ تَرَوْنَها تَذْهَلُ كُلُّ مُرْضِعَةٍ عَمَّا أَرْضَعَتْ وَتَضَعُ كُلُّ ذاتِ حَمْلٍ حَمْلَها وَتَرَى النَّاسَ سُكارى وَما هُمْ بِسُكارى وَلكِنَّ عَذابَ اللَّهِ شَدِيدٌ )
( الحج : 2 ) .
وفوق كل ذلك الحياء والخجل من النبي الكريم محمد ( صلى الله عليه وآله وسلم ) وأمير المؤمنين ( عليه السلام ) وفاطمة الزهراء والحسن والحسين وأبي الفضل العباس والأئمة الطاهرين ( عليهم السلام ) حيث تعرض عليهم صحائف الأعمال وهم ينظرون فيها تارة وينظرون إلى صاحب الكتاب تارة
أخرى قد ملأت عيونهم الشريفة بالعتب والتعجب والتساؤلات الكثيرة فهل يتحمل عاقل هذا الموقف أم يود أن تبتلعه الأرض حيث لا ينفع الندم ؟