قضية الإمام المهدي ( عليه السلام ) بين تشكيك أحمد الكاتب وبرهان الشيخ اليعقوبي
« 1 » يمكن أن يكون الاستدلال على وجود الإمام بعدة أشكال من الأدلة : الشكل الأول : وجود المقتضي لهذا الوجود ويتضمن عدة مستويات : الأول : التأريخي ، حيث روى الثقات بروايات جمة مشاهدتهم للإمام ( عليه السلام ) ومراسلتهم له في الغيبة الصغرى والكبرى منذ ولادته ( عليه السلام ) ومروراً بفترة السفراء الأربعة حتى الآن ، وإذا أردنا إلغاء هذه الوسيلة لإثبات المعلومات فلا تبقى وسيلة للتصديقبشيء إلا في موارد محدودة . الثاني : العقائدي ، حيث دلت روايات أهل البيت ( عليهم السلام ) أن الأرض لا تخلو من حجة وأن الأئمة اثنا عشر وتعدّهم أحياناً بالأسماء وكل أمام ينص على خلفه ، وأن الأرض لو خليت من الإمام لساخت بأهلها وغيرها مما هو موجود في أصول الكافي وغيره . الشكل الثاني : رفع المانع وهو استبعاد طول العمر أو عدم الحاجة لذلك ونحوه من استبعادات وهي مدفوعة بوجود أمثلة أخرى كنوم أصحاب الكهف ورفع عيسى ( عليه السلام ) إلى السماء ووجود الخضر ( عليه السلام )