الجامعات ، كيف سارع الأساتذة الجامعيون الجدد إلى تطبيقه بالهجوم على غرف الأساتذة الكبار المشمولين بالقرار ورموا بكتبهم وأثاثهم إلى خارج الغرف ليحتلوا مكانهم . إنها لخسارة عظيمة وانحدار مريع في أخلاق الأمة ووعيها أن يكون الأساتذة الجامعيون بهذا التسافل الفظيع . واني اربأ بأساتذة وطلبة جامعاتنا أن يفكروا بمثل هذه الأعمال المشينة فضلًا عن القيام بها .
كل هذا يكشف عن أن العلم وحده لا يكفي بل لا بد من تغذية الطلبة بالأخلاق الفاضلة والأساليب المتحضرة في التعامل مع الأمور والاطلاع على السير الحميدة لعظماء البشر وعلى رأسهم الأنبياء الكرام والأولياء الهادين المهديين ؛ لذا قال جدّنا الشيخ محمد علي اليعقوبي ( رحمه الله ) مذكراً الأساتذة بهذه المسؤولية :
قل للأساتذة الذين تكلّفوا * عبئاً من التدريس ليس يطاقُ
كل الدروس مهمة وأهمها * الدين والتاريخ والأخلاقُ
ولعلّي كناقل التمر إلى هجر حينما اكتب إليكم بهذه المعاني ، لكنني أحببتُ أن اعبَّر عن انتمائي للجامعات واحتفاظي بالمنزلة الكبيرة لأساتذتها في قلبي منذ ربع قرن عندما كنت طالباً في كلية الهندسة بجامعة بغداد ولا زلت أجلس بين أيديهم بذلك الأدب الرفيع والمحبة العميقة والاعتراف بالفضل .
أقول هذا ليتخذ الطلبة الجامعيون اليوم هذه المعاني نبراساً لنموذج