علاقتهم مع أساتذتهم ، ويشاركني في هذا الشعور المئات من أساتذة وطلبة الحوزة العلمية الذين تخرجوا في أروقة الجامعات ونهلوا من علومها ، وهذا من عظيم نعم الله تعالى على هذا البلد الكريم لكيلا نعيش الفصل المقيت بين العلم والدين ، بين الجامعات والحوزة العلمية ، هذا الانفصال الذي راهن عليه أعداء الأمة ليمسخوا هويتها ويضّيعوا معالم حضارتها تحت عناوين برَّاقة تخدع غير البصير في حقائق الأمور ليسهل بعد ذلك إذلالها وإخضاعها وإلحاقها بركب المستكبرين ناهبي ثروات الشعوب ، ولكنهم خابوا وخسروا وآلت صفقتهم إلى البوار بفضل الله تبارك وتعالى الذي ألّف بين قلوب المؤسستين الشريفتين ( الحوزة والجامعات ) قال تعالى
( وَإِنْ يُرِيدُوا أَنْ يَخْدَعُوكَ فَإِنَّ حَسْبَكَ اللَّهُ هُوَ الَّذِي أَيَّدَكَ بِنَصْرِهِ وَبِالْمُؤْمِنِينَ ، وَأَلَّفَ بَيْنَ قُلُوبِهِمْ لَوْ أَنْفَقْتَ ما فِي الْأَرْضِ
جَمِيعاً ما أَلَّفْتَ بَيْنَ قُلُوبِهِمْ وَلكِنَّ اللَّهَ أَلَّفَ بَيْنَهُمْ إِنَّهُ عَزِيزٌ حَكِيمٌ )
( الأنفال : 62 - 63 ) .
ولقد كانت مواكب الوعي الحسيني التي شارك فيها أكثر من عشرة آلاف من طلبة الجامعات العراقية ليلة عاشوراء من هذا العام بكل مهابة وجلال وشعارات واعية ومجاميع منتظمة خير دليل على هذه الوشيجة العميقة .
إن الأمة عموماً والشباب خصوصاً ينظرون إلى المرجعية الدينية على أنها الأب الراعي لمصالحهم والأم الحنون المضحية من أجلهم ؛ لذا فهم