الحصين الذي حرس المذهب ودلّ الناس على ما يبرئ ذممهم أمام الله وثبّت الإيمان في قلوبهم وحفظ تعاليم الدين سليمة حية رغم مرور أكثر من ألف سنة على غيبة الإمام ( عليه السلام ) .
نعم ، عليهم أن يجروا الفحص الكامل عمّن يتبعونه فإذا لمسوا منه الاجتهاد والورع والاستقامة فليتبعوه ، وليس لهم أن ينصبوا أنفسهم قيّمين على علمائهم يعلمونهم كيف يتصرفون ، فليس عند الناس علم العلماء ولا حكمتهم ولا خبرتهم في الحياة ولا سعة رؤيتهم ولا كفاءة مستشاريهم ولا تثبتهم في الأمور ولا رحمتهم الواسعة بالناس ولا نظرتهم الثاقبة في عواقب الأمور ولا شجاعتهم .
لقد ورد الحديث الشريف : ( إن حرمة المؤمن عند الله أشد من الكعبة ) وتصبح هذه الحرمة أأكد عندما يتعلق الأمر بالعلماء لأن ( مداد العلماء خير من دماء الشهداء ) فهل يرضى مسلم بإهانة الكعبة وانتهاك قدسيتها ؟ إن منزلة المؤمن عند الله أعلى من الكعبة .
وورد في حديث آخر ( من روى على أخيه المؤمن رواية يبتغي بها شينه وهدم مروّته وليسقطه في أعين الناس أخرجه الله من ولايته إلى ولاية الشيطان فلا يقبله الشيطان ) فهل يعلم هؤلاء الخائضون في ذم العلماء وتسقيطهم والافتراء عليهم وتشويه سمعتهم أنهم بذلك يخرجون من ولاية الله تبارك وتعالى ويدخلون ولاية الشيطان ( فبئس القرين ) والأنكى من ذلك أن الشيطان اللعين لا يقبلهم في ولايته لخساستهم .
خطاب المرحلة — صفحة 542
مساهمون: الشيخ محمد اليعقوبي
ص٥٤٢