تخطي إلى المحتوى الرئيسي

خطاب المرحلة — صفحة 440

مساهمون:

ص٤٤٠
6 - أن تسود بينهم روح الأخوة والتآلف والتراحم بل الإيثار كما وصفهم الله تعالى
( وَيُؤْثِرُونَ عَلى أَنْفُسِهِمْ وَلَوْ كانَ بِهِمْ خَصاصَةٌ )
( الحشر : 9 ) ليكونوا مع رسول الله ( صلى الله عليه وآله وسلم ) فإن الله تعالى وصف من هو مع رسول الله ( صلى الله عليه وآله وسلم ) عبر الأجيال ولا تختص بالمعاصرين له ( صلى الله عليه وآله وسلم ) بأنهم
( أَشِدَّاءُ عَلَى الْكُفَّارِ رُحَماءُ بَيْنَهُمْ تَراهُمْ رُكَّعاً سُجَّداً يَبْتَغُونَ فَضْلًا مِنَ اللَّهِ وَرِضْواناً )
( الفتح : 29 ) . 7 - أن لا يقصر المتمولون في رعاية الزوار وتهيئة مستلزماتهم من غذاء وسكن وغيرها ليظهروا للعالم أن أهل البيت ( عليهم السلام ) علموا شيعتهم أن يكونوا أقدر من أفضل جيوش العالم في تقديم الإسناد والخدمات اللوجستية كما يسمونها . كما أن نفس الصيغ المتعددة للشعائر إنما هي عبارة عن تدريبات عنيفة على الجهاد والتضحية في سبيل الله تعالى . وليتذكروا دائماً أن كل ما يصيبهم من شدة وعنت وبلاء وصعوبات وجهود وتضحيات وإنفاق فإنما هو في عين الله تعالى وسيجزي به أفضل الجزاء كما قال تعالى :
( وَما أَنْفَقْتُمْ مِنْ شَيْءٍ فَهُوَ يُخْلِفُهُ )
( سبأ : 39 ) وهي شاملة لكل إنفاق وأعلاها الجود بالنفس لذلك كان الإمام الحسين ( عليه السلام ) يردد يوم عاشوراء ( هوّن ما نزل بي أنه بعين الله تعالى ) وقد وعد الله تبارك وتعالى وهو أصدق القائلين :
( أَنِّي لا أُضِيعُ عَمَلَ عامِلٍ مِنْكُمْ مِنْ ذَكَرٍ أَوْ أُنْثى )
( آل عمران : 195 ) وقال عز من قائل :
( ذلِكَ بِأَنَّهُمْ لا يُصِيبُهُمْ ظَمَأٌ وَلا نَصَبٌ وَلا مَخْمَصَةٌ فِي سَبِيلِ اللَّهِ وَلا