صاحب الثورة الإمام الحسين ( عليه السلام ) بكلمات دقيقة ( إني لم أخرج أشراً ولا بطراً ولا ظالماً ولا مفسداً وإنما خرجت لطلب الإصلاح في أمة جدي محمد ( صلى الله عليه وآله ) ولآمر بالمعروف وأنهى عن المنكر وأسير بسيرة جدي وأبي ، ألا ترون إلى الحق لا يعمل به وإلى الباطل لا يُتناهى عنه ، ليرغب المؤمن في لقاء ربه فإني لا أرى الموت إلا سعادة والحياة مع الظالمين إلا برماً ) .
فعلينا جميعاً أن نعمل لكي تكون زيارة الأربعين ناجحة في تحقيق الأهداف التي أرادها أهل البيت ( عليهم السلام ) ، من حثّ شيعتهم على هذه الفعاليات ، كما كانت زيارة الأربعين في العام الماضي ناجحة وفق كل الاعتبارات ، فبالرغم من أنها حدثت بعد سقوط صدام بأيام وكان البلد يشهد فراغاً أمنياً وسياسياً حيث لا دولة ولا قانون ولا جيش ولا شرطة ولا أي قوة لتحمي الأمن وتبسط النظام ومع ذلك فقد أدت اللجان الشعبية دورها بأكمل وجه ولم يقع أي حادث أمني بل ولا حادث مروري رغم كثافة الناس والسيارات ، وهذه من المعجزات التي يفخر بها شعبنا ولا يستطيع الارتقاء إليها كل شعوب العالم التي تدعي التحضر وسيادة القانون ، وكانت الشعارات واعية وهادفة ومعبرة عن مطالب الشعب الحقيقية التي بينتها لهم مرجعيتهم الدينية الحكيمة ، فنريد زيارة هذا العام كسابقتها وقد أعلنا بوضوح عن مطالب الشعب في خطاب صلاة الجمعة في ساحة الفردوس وما تلاها من الخطابات ، فلا بد أن
خطاب المرحلة — صفحة 438
مساهمون: الشيخ محمد اليعقوبي
ص٤٣٨