تخطي إلى المحتوى الرئيسي

خطاب المرحلة — صفحة 411

مساهمون:

ص٤١١
بل عليها أن تبقى في الطليعة لتقود الأمة نحو ساحل الأمان والسعادة والخير . وإن مثل هذه القضية - أعني غياب أو تغييب المثقف - تحتاج إلى ملتقى موسع وندوات وحوارات لمعرفة الأسباب وآليات تفعيل دور المثقف في قضايا الأمة ، لكن بركات ثورة الإمام الحسين ( عليه السلام ) اختصرت كل تلك الجهود فخلال أيام انقلبت المعادلة وعادت الجامعات بأساتذتها وطلبتها إلى واجهة الأحداث وتسلموا زمام المبادرة ، فبدأوها بمواكب الوعي الحسيني العظيمة والمهيبة التي احتشدت في كربلاء المقدسة ليلة العاشر من محرم ، ثم تلاها الإضراب الطلابي الناجح يوم السبت الماضي والفعاليات الواسعة الأخرى كالمشاركة في هذه الصلاة المباركة ، مما جعل أروقة الجامعات قلب الأمة النابض الذي تتدفق منه الحياة في جسدها ودب الحماس والنشاط في قلوب الأساتذة والطلبة الجامعيين وانتبهوا إلى دورهم المهم ومسؤوليتهم العظيمة في رسم مستقبل الأمة . وان من نتائج هذا الانقلاب الكبير قوة التأثير والسرعة في تحقيق النتائج ، لأن أصحاب القرار يخشون من تحرك هذه الشريحة وأنهم يحسبون لألف جامعي يتظاهرون أكثر من عشرة آلاف من عامة طبقات الناس ، فلا بد من إدامة هذه الحركة الواعية وتعميمها إلى الجامعات الأخرى ، ولكن بالطريقة الحضارية من دون إخلال بالأصول والآداب