المعصية لان ارتكابها سيصطدم برادع الدين أو الأخلاق أو الأعراف الاجتماعية - إلى كيان تنتشر فيه المعصية من تبرج وإظهار للزينة واختلاط فاحش وممارسات علنية للمعصية فيتورط الإنسان بها شاء أم أبى ، فعليه أن يسد منافذ الوقوع في المعصية إما بالامتناع أصلا عن السفر إلى بلاد لا تسودها الأجواء الإسلامية ، أو بخلق كيانات إسلامية مصغرة داخل تلك الكيانات ، كما ينقل من أخواتنا في لندن وبعض المدن الأسترالية مثلًا ، وبدون ذلك فإنه ربما ينطبق على من يترك بلاد الإسلام ويقيم في المجتمع الغربي البعيد عن الإسلام أنه ( متعرب بعد الهجرة ) وهي من الكبائر المحرمة ، وحتى لو كان مطمئناً من قدرته على الاحتفاظ بالتزامه الديني فإن الخشية ستكون من تميع
عقيدة وسلوك الأجيال اللاحقة بعد أن تنشأ في تلك البيئة وتتطبع بأخلاقها وسلوكياتها .
ونستثني من هذا الحكم الذين يذهبون إلى تلك البلاد للدعوة إلى الله تبارك وتعالى وتنظيم شؤون المسلمين هناك أو تلجئهم ضرورة لذلك .
وبعد أن عرفنا لزوم تجنب المرأة المسلمة الحياة في مجتمعات غير إسلامية فسيكون الكلام عن الذوبان أو الاندماج في تلك المجتمعات لا موضوع له .
وهذا هو الطريق الصحيح لمعالجة انحرافات المجتمع بان نوجهه إلى البديل الصالح ونهيئه له وليس بأن نرقّع الواقع الفاسد ، وعلى تعبير أستاذنا السيد الشهيد الصدر ( قدس سره ) علينا أن نرتفع بالواقع إلى مستوى
خطاب المرحلة — صفحة 322
مساهمون: الشيخ محمد اليعقوبي
ص٣٢٢