5 . الجد والاجتهاد في تحصيل العلوم ، لأن العلم من الركائز الأساسية في بناء شخصية القائد المصلح حتى بلغ أسنى درجاته ونال ملكة الاجتهاد . كان يقول إنني اشتغل حوالي ثمان عشرة ساعة في اليوم بالدراسة والتدريس والكتابة والتأليف ، وقال مرة ( قدس سره ) : إنه أثناء اشتغاله بتأليف موسوعة الإمام المهدي ( عجل الله تعالى فرجه ) كان ربما يكتب أربعين صفحة في اليوم الواحد وهو إنجاز ضخم يعرفه من مارس عملية التأليف والكتابة ، وحتى حينما يذهب إلى بغداد لكي تزور زوجته أهلها فإنه لا يضيع الوقت بل يقضيه بالكتابة والتأليف ، وقد أجمع زملاؤه وأقرانه على جده حيث بدأ بدراسة العلوم الدينية
وانتمى إلى كلية الفقه سنة 1957 وهو في الرابعة عشر من العمر بعد امتحان أجراه له عميدها المرحوم الشيخ محمد رضا المظفر وكان متفوقاً على أقرانه . 6 . عدم انفصاله عن واقعهِ وما يجري فيه ومواكبته له ، فتراه مثقفاً بثقافة العصر ويتابع تطوراته العلمية والسياسية والاجتماعية ، ففي الثمانينيات نصحني بقراءة مجلة ( علوم ) العراقية التي كانت تعني بأحدث أخبار العلم وانجازاته ، وكان يهمه منها أكثر باب العلوم الباراسايكو لوجية لأنها أولًا تنسجم مع توجهاته النفسية وتعلقه بما وراء المادة ، ولأن فيها حسب تعبيره لطمة للمادية الغربية التي تؤمن بالمادة والمحسوسات فقط .
خطاب المرحلة — صفحة 310
مساهمون: الشيخ محمد اليعقوبي
ص٣١٠