تخطي إلى المحتوى الرئيسي

خطاب المرحلة — صفحة 191

مساهمون:

ص١٩١

وقبل أيام فجروا مكتب الأمم المتحدة في بغداد وقتلوا ممثل أمينها العام ليجهزوا علي أي مشروع لإصلاح حال العراق وأعادته إلى وضعه الطبيعي والذي يكون للأمم المتحدة دور مهم فيه . فإذا أردنا أن نقطع الطريق على هؤلاء الأشرار فإن أول خطوة وأهمها هي لم الشمل ونبذ الخلافات وعدم ترك أي فجوة داخل الحوزة الشريفة وخارجها يمكن أن يستثمرها العدو ويخترقنا من خلالها فنكون نحن من المساهمين في إنجاح عمله . وليكن هذا الحادث بكل ما يحمل في طياته من خطورة لا يعلم مداه إلا الله تبارك وتعالى أكبر حافز لتحقيق هذه الوحدة الحوزوية والتجرد عن الأنانيات ولنجعل الله تبارك وتعالى نصب أعيننا فإننا سنوقف للحساب وسنسأل عن كل صغيرة وكبيرة فهل راقبنا أنفسنا ودققنا أعمالنا إن كانت مخلصة لله تعالي أو لا ، يقول الإمام ( عليه السلام ) في الدعاء : ( عميت عين لا تراك عليها رقيباً ، وخسرت صفقة عبد لم تجعل له من حبك نصيباً ) . لقد آن الأوان لكي تتبنى المرجعية الدينية مشروعاً « 1 » وحدوياً يمكنها من مواجهة الأخطار والتحديات التي تعصف بكيانها فإن الزمن ليس في صالحنا والأعداء يخططون فلا نبقى غافلين ، أسأل الله أن يوقظنا جميعاً

هامش
( 1 ) يحثّهم سماحة الشيخ ( دام ظله ) على تبني مشروع جماعة الفضلاء وأمثاله في الأهداف والآليات الهيكلية . .