تخطي إلى المحتوى الرئيسي

خطاب المرحلة — صفحة 172

مساهمون:

ص١٧٢

الدولة الكريمة والفرج الحقيقي يبدآن من داخل النفس

« 1 » بسم الله الرحمن الرحيم حينما نطلب في الدعاء ( اللهم إنا نرغب إليك بدولة كريمة . . . ) فهذا لا يعني أن أملنا يتحقق ودعاؤنا يستجاب بقيام حكومة يترأسها وتضمّ رجالًا يرفعون لافتات إسلامية أو يتظاهرون بالارتباط بالمرجعية الدينية ، وإنما تتحقق الدولة الإسلامية بأن نعيش الإسلام في كل تفاصيل حياتنا ونحكّمه في كل أمورنا وقضايانا وتصرفاتنا

( فَلا وَرَبِّكَ لا يُؤْمِنُونَ حَتَّى يُحَكِّمُوكَ فِيما شَجَرَ بَيْنَهُمْ ثُمَّ لا يَجِدُوا فِي أَنْفُسِهِمْ حَرَجاً مِمَّا قَضَيْتَ وَيُسَلِّمُوا تَسْلِيماً )
( النساء : 65 ) ، وهذا واضح من أوصاف هذه الدولة في الدعاء ( تُعزُّ بها الإسلام وأهله ، وتُذلُّ بها النفاق وأهله ) ، فلا تكون الدولة كريمة إلا حينما يكون رعاياها أحراراً يعيشون بعزة وكرامة وأعداؤهم أذلاء مقهورين .
هامش
( 1 ) يعود تاريخ هذه الكلمة إلى صيف عام 2003 حينما أقيمت في جامع المنتظر في مدينة الحرية ببغداد دورات للأطفال في العطلة ، وفي نهاية الدورة استقبل سماحة الشيخ المشرفين عليها ومعلمات الأطفال المشاركين ، حيث قام البراعم ببعض الفعاليات في مكتبه ثم تحدّث سماحته ، كان ذلك بتاريخ 28 / 8 / 2003 . .
خطاب المرحلة — صفحة 172 | الشيخ محمد اليعقوبي