تخطي إلى المحتوى الرئيسي

خطاب المرحلة — صفحة 169

مساهمون:

ص١٦٩
وما رفضها المتكرر لإجراء الانتخابات إلا أول الغيث . ويجب أن ننتبه إنّ خطرها الأخلاقي والفكري والاجتماعي علينا أشد لان فيه قتلًا للروح وللمبادئ وإفساداً للحياة الأبدية وهو أعظم من قتل الجسد قال تعالى :
( وَالْفِتْنَةُ أَشَدُّ مِنَ الْقَتْلِ )
( البقرة : 191 ) أي الفتنة عن الدين ، إن إصلاحنا بصلاح ديننا فما دام ديننا بخير فنحن بخير ، وهم أول ما بدأوا به هو إفساد ديننا وأخلاقنا وإضلال شبابنا ونسائنا فأي تحرير جاءوا من أجله ؟ وأي زمان عسير ينتظرنا منهم ؟ انه بلاء تطول مدته ولا يخفف عن أهله ولا ينجوا منه إلا من عصم الله تعالى . ومع احترامنا لأعضاء مجلس الحكم وجهادهم السياسي في القضية العراقية ، إلا أنهم لم يستشيرونا في اختيار أعضائه ، ولا أطلعونا على صلاحياته ومدى استقلاليته ، وعمله على إنهاء الاحتلال والهيمنة الأجنبية ، وقدرته على التعبير عن آمال الشعب وطموحاته والمحافظة على هويته ، فإن القلق الشديد يساور هذه الجموع المؤمنة خشية ضياع دينه وأخلاقه وقيمه وقد لاحت بوادر ذلك . إن هذه الجموع المؤمنة احتشدت هنا لتقول إن ممثلينا الحقيقيين مغّيبون ، فنحن لا نعترف بشرعية أي حكومة دون إمضاء المرجعية الرشيدة ، وكل ما يصدر منها باطل إلا إذا حظي بموافقة الشعب . وقد قدمت الحوزة العلمية في النجف الأشرف مشروعاً متكاملًا لإجراء انتخابات حرة تكفل حقوق الجميع من قوميات وطوائف