تخطي إلى المحتوى الرئيسي

خطاب المرحلة — صفحة 163

مساهمون:

ص١٦٣
إلا أن الأفكار تجتمع على أن تشكيل المجلس يكون بالتعيين ، ويضم رؤساء القوى السياسية والتيارات الجماهيرية الفاعلة في الساحة وليس بالانتخاب لأسباب لا تخفى على المتأمل . وهذه الآلية - أي التعيين - مهما كانت واسعة ومستقطبة لهذه القوى والتيارات فإنها لا تستوعب كل فئات الشعب ولا تعبّر بدقة عن أرادته ، لكن الإيجابية فيها أنه حل سريع للأزمة بدرجة معتد بها إذا كان شاملًا لكل الأحزاب والواجهات والأفراد الممثلة للشعب ومن دون ذلك يبقى حلًا مرفوضاً من قبل الشعب . ونظراً لعدم تقديم أي مشروع ترضى به جميع الأطراف ويكفل حقوق الشعب ويحترم أرادتهم من دون أن تفرض عليه حكومة لا تعبِّر عن خياره ، كما أنه لا يمكن بقاء الحال على ما هو عليه الآن من فراغٍ سياسي ، وغيابٍ لسلطة القانون وفقدانٍ للأمن والاستقرار وتردٍ في الحياة الاقتصادية والاجتماعية فإنه يؤذن بعواقب وخيمة إذا لم نتعاون على الخروج من هذا المأزق . وبمناسبة التحركات الحثيثة لتشكيل حكومة انتقالية خلال أسبوعين أو ثلاثة نقول إن ذلك يمكن بآليتين : الأولى : التعيين ، من خلال تأسيس مجلس سياسي يضم رؤساء القوى السياسية والتيارات الجماهيرية التي أثبتت وجودها في الساحة ، ومشكلته : أنه مهما كان واسعاً ومستقطباً لهذه القوى والتيارات فإنه لا
خطاب المرحلة — صفحة 163 | الشيخ محمد اليعقوبي