وإنما هم أصحاب حق وعندهم قضية لا يستقر لهم قرار حتى يحققوا مطالبهم وتحترم أرادتهم في اختيار شكل الحكم وممثليهم فيه .
من هنا أُصيبت خطط المحتلين بالاضطراب والإرباك فغيروا ما رسموه وقلت ثقتهم بالأشخاص الذين هيئوهم لتسلم الحكم ، وعرضوا أشكالًا أخرى للحكم وكلها كانت تصطدم برفض الأمة لها وكان آخرها قبل شهر تقريباً ، وهو ما سُميَّ بالمجلس الاستشاري ذي ال - ( 35 ) شخصاً ، والذي أجهض قبل ولادته بعد أن اطلعنا على هيكليته وصلاحياته ، وكانت فيه عدة عيوب :
1 - إنه لا يمثل فئات الشعب جميعاً ولا يعلم كيفية تعيينه .
2 - إنهم عيّنوا له رئيساً سلفاً ولم يوكلوا ذلك إلى الانتخاب ولا هو يمثل رأي الأكثرية .
3 - لا يمتلك صلاحيات وإنما وظيفته تقديم الاستشارات فقط .
4 - إن الإدارة العليا فيه وصاحب القرار هم الأمريكيون .
فكان هذا المجلس كما وصفه الشاعر :
تماثيل ينحتها الاحتلال * وتعرض في قاعة المجلسِ
واليوم تجري مساعي حثيثة وحركة مداولات دؤوبة لتشكيل مجلس أسموه ( مجلس الحكم ) ، وجاء اختيار الاسم للدلالة على إن المجلس الجديد سيحصل على قدر من الصلاحيات تجعله مؤهلًا لممارسة قدرٍ من أساسيات الحكم لسد بعض الفراغ السياسي والأمني والدستوري في