12 - وقد ذكر صاحب مفاتيح الجنان ( قدس سره ) جملة من آداب الزيارة إلى أن قال نقلا عن الشهيد ( إن من جملة الآداب تعجيل الخروج عند قضاء الوقت من الزيارة لتعظم الحرمة وليشتد الشوق ) وقال أيضاً : ( والنساء إذا زرن فليكن منفردات عن الرجال والأولى أن يزرن ليلًا وليكنّ متنكرات أي يبدلن الثياب النفيسة بالدانية الرخيصة لكي لا يعرفن وليبرزن متخفيات متسترات ) .
ثم علق صاحب المفاتيح ( قدس سره ) : ( من هذه الكلمة يعرف مبلغ القبح والشناعة في ما دأبت عليه النسوة في زماننا من أن يتبرجن للزيارة فيبرزن بنفائس الثياب فيزاحمن الأجانب من الرجال في الحرم الطاهر ويضاغطنهم بأبدانهن مقتربات من الضرائح الطاهرة أو يجلسن في قبلة المصلين من الرجال ليقرأن الزيارة فيلفتن الخواطر ويصدن القائمين بالعبادة في تلك البقعة الشريفة من المصلين والمتضرعين والباكين عن عبادتهم فيكن بذلك من الصادات عن سبيل الله تعالى إلى غير ذلك من التبعات وأمثال هذه الزيارات ينبغي حقا أن تعد من منكرات الشرع لا من العبادات وتحصى من الموبقات لا القربات ) .
وأمام هذه السلبيات يجب أن تتوحد الجهود وتتظافر للتخلص منها تطبيقاً للفريضة العظيمة ( الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر ) ولقوله تعالى :
( وَتَواصَوْا بِالْحَقِّ وَتَواصَوْا بِالصَّبْرِ )
وأول خطوة في هذا الطريق توعية الناس وإلفات نظرهم إلى مخالفات الشريعة .
أسأل الله تعالى أن يأخذ بأيدينا نحو الصلاح ويعيننا على أنفسنا ويوقظنا من نوم الجهل والغفلة إنه أرحم الراحمين وصلى الله على محمد وآله الطيبين الطاهرين .