تخطي إلى المحتوى الرئيسي

خطاب المرحلة — صفحة 506

مساهمون:

ص٥٠٦
بسمه تعالى : لا زالت المجالس النسوية والخطابة النسوية متخلفة وبعيدة عن الهدف المنشود لها فتحتاج إلى نهضة قوية وإذا كان منبر الرجال قد تقدم خطوات بتصدي الحوزة العلمية له فإن عدم وجود حوزة للنساء يجعل المنبر النسائي متأخراً ، من هنا تدعو الحاجة إلى حث المرأة على التوجه إلى الدراسات الدينية فإن قضايا المرأة عندما تتصدى لبيانها ومعالجتها امرأة تكون أدق وأصوب وأدعى لانفتاح النساء عليها . فليبدأ إخواني الطلبة الذين منهم تكون البداية وعليهم تقع المسؤولية بتثقيف زوجاتهم وأخواتهم وبناتهم ومن يليهم من النساء حتى إذا اطمأنوا إلى قدرتهم على إيصال العلم إلى غيرهم وفّروا لهن هذه الفرصة من خلال مجالس التعزية أو حفلات الزواج وسائر الشعائر الدينية والمناسبات الاجتماعية . والأمل كبير بنساء هذا الجيل أن يكنّ بمستوى المسؤولية ويتحملن أعباء رسالة الهداية والإصلاح ؛ لأنهن مثقفات وحاملات شهادات راقية وذوات ذهنية وقادة ومنفتحة فلا يضيعن هذه القابليات والنعم التي حباهن الله تبارك وتعالى بها في التوافه من الأمور والأهداف الزائلة الوضيعة ، بل يكرسنها للغرض الحقيقي الدائم وهو رضا الله سبحانه وإعمار أرضه بطاعته . وعلى الكتّاب والمثقفين وحملة العلم أن يولوا هذا الجانب ما هو جدير به من الاهتمام فيضعوا المناهج المناسبة التي تأخذ بيد المرأة وعدم الاكتفاء بما هو موجود ؛ لأن الشعور بالمسؤولية والاندفاع نحو التطبيق تجاه الكتب المخصصة لها ولأي شريعة في المجتمع يكون أكثر بشكل ملحوظ مما لو كان الكتاب عاماً ويخاطب المجتمع فيتعب الشخص نفسه ليعثر على بغيته فيها . س 3 : نلاحظ وبوضوح في المجالس بعدها عن ذكر الله تعالى والجانب العبادي فكيف يمكن تحويلها إلى مجالس ذكر وعبادة ؟ وبماذا تنصحون المتصدين لهكذا مجالس ؟ بسمه تعالى : يجب أن يكون المجلس مليئا بالوعظ وتهذيب النفوس