بسم الله الرحمن الرحيم
دور طلبة الحوزة العلمية في تعطيل شهر رمضان « 1 »
يتضمن العنوان جهتين من الكلام الأولى عن التعطيل والثانية عن شهر رمضان :
معاني التعطيل :
ففي الجهة الأولى نقول : إن للتعطيل معنيين :
أ - التعطيل المطلق بمعنى أن طالب العلم يخلد إلى الراحة والنوم والكسل في العطلة - أية عطلة - ، وهو معنى غير صحيح أكيدا فان الإنسان في هذه الحياة الدنيا في عمل دؤوب نحو الهدف وهو رضا الله سبحانه ، وبلوغ المزيد من درجات التكامل ورأس ماله في هذا العمل وهذه التجارة ساعات عمره التي هي في انقضاء ومرور سريع ، وأية ساعة يضيعها الإنسان من دون ان يوظفها في خدمة الهدف فإنها سوف تكون حسرة عليه يوم القيامة ، ويشعر بالغبن حينما يرى غيره قد استثمرها فنال مرتبة أعلى منه ، وفي الخبر أن ساعات عمر الإنسان تعرض أمامه على شكل خزائن تفتح له فان قضاها في خير وجد في تلك الخزينة خيرا أو في شر - والعياذ بالله - فيجد فيها شراً ، وإذا قضاها في عمل غير هادف ولا مثمر فيجدها فارغة فيتحسر على فواتها عليه دون ان يملأها بما ينفعه ( ولات حين مندم ) .
ويشبه بعضهم حال الإنسان بأنه كما لو كان مدلى بحبل في بئر عميق ، وفي قعره تنين عظيم فاتح فاه ينتظر اللحظة التي يسقط فيها هذا الإنسان المسكين ليلتهمه ، وهناك جرذان في رأس الحبل تقرض به ، وهو مع هذا الحال المرعب
هامش
( 1 ) محاضرة ألقيت على فضلاء وطلبة الحوزة العلمية بمناسبة عطلة شهر رمضان المبارك وتوجّه الكثير منهم للتبليغ والوعظ والإرشاد .