نظرية اللغة الموحدة في الميزان « 1 »
الاستفتاء :
بسم الله الرحمن الرحيم
والحمد لله رب العالمين والصلاة والسلام على خير خلقه أجمعين محمد وآله الطيبين الطاهرين ، وعجل الله تعالى فرج منقذ البشرية من الضلال
هامش
( 1 ) في الفترة التي تلت استشهاد السيد الصدر الثاني ( قدس سره ) عام 1999 شهدت الساحة فراغاً في القيادة الدينية فأوجب إحباطاً وتردداً لدى الكثير من القواعد ، وكانوا يتشبثون بكل ما يوهمهم أنه البديل ، وفي تلك الفترة نشر مفكّر اسمه ( عالم سبيط النيلي ) عدة كتب فيها أطروحات جديدة استهوت الشباب ، وكان أصل هذه الأطروحات نظرية اللغة الموحدة ، والحل القصدي للغة ، وألقى من خلالها إلى المجتمع فكرة مفادها أن اللغات المتداولة أصلها واحد ؛ لأن لكل حرف معنىً ذاتياً يعرف من صوته ، ولترتيب هذه الحروف في الكلمات معنى يؤديه هذا الترتيب ، فمن فهم ذلك عرف أسرار المعاني واستغنى عن العلماء في كل العلوم لأنه سوف لا يحتاج إلى من يعلمه ، وخلص إلى نتيجة عدم الحاجة إلى الفقهاء ومراجع الدين بل إلى المؤسسة الدينية عموماً وأن نظريته هي البديل عنهم جميعاً ، ووصف كبار علماء الأمة وأعلامها بالجهل والمكر والخداع ، ولاقت أطروحته قبولًا لدى البعض إلى حد الحماس وبدأوا يسقّطون المرجعية والحوزة الدينية ويدعون إلى نبذها .
وقد كان لهذا الرد العلمي الرصين وبيان الوهم في هذه الأطروحات الأثر الكبير في تراجع الاقتناع بها والإعراض عنها وعن صاحبها مما أوجب قيامهم بالتشنيع والافتراء حتى اضمحل أمرهم ، وتوفي النيلي بعد وقتٍ قصير ، وقد طُبع الرد في كتيب مستقل .