فعلي مولاه ) « 1 » .
وفي حديث أبي نصر عن الرضا ( صلوات الله عليه ) قال :
( يا ابن أبي نصر ، أينما كنت فاحضر يوم الغدير عند أمير المؤمنين ( عليه السلام ) ، فإن الله تبارك وتعالى يغفر لكل مؤمن ومؤمنة ومسلم ومسلمة ذنوب ستين سنة ، ويعتق من النار ضعف ما أعتق في شهر رمضان وليلة القدر وليلة الفطر ، ولدرهمٌ فيه بألف درهم لإخوانك العارفين ، وأفضل على إخوانك في هذا اليوم ، وسرَّ فيه كل مؤمن ومؤمنة ، والله لو عرف الناس فضل هذا اليوم بحقيقته لصافحتهم الملائكة في كل يوم عشر مرات ) « 2 » .
ونحن كما تعودنا في مثل هذه الكلمات لا نستهدف فقط تثبيت العقيدة وترسيخها والدفاع عنها ، وإن كان هذا في نفسه نفيساً ، إلا أنه مما لا يقل عنه أهمية أخذ الدروس والعبر منه ، وهنا تكمن روح العلم والمعرفة ، فالعلم بلا عمل وبلا استفادة منه في الحياة لا قيمة له .
ونحن إذا توسعنا في فهم هذا الموضوع فسنطبق هذه التجربة على كل رسالة إصلاحية تعمل على هداية الناس وتكميل نفوسهم كالمرجعية الشريفة وهي لها شكلان :
الأول : المرجعية الفردية التي يقتصر عملها على استنباط الحكم الشرعي من دون العمل على تطبيقه ودفع المجتمع إلى امتثاله ، والأمر راجع إلى المكلف إن شاء طبق أو لا ، ولا تتدخل إلا في حدود الشؤون الفردية وما يبرئ ذمم المكلفين كأفراد ، وهو عمل ليس بالهين ، وقد قاموا بجهود مضنية حفظت لنا فقه آل محمد ( صلوات الله عليهم أجمعين ) ، لكن هذا الشكل خارج عن موضوعنا ، لانحسار دورها عن الإمامة الاجتماعية أصلًا .
هامش
( 1 ) بحار الأنوار : 37 / 169 .
( 2 ) بحار الأنوار : 94 / 119 .