وهذا عمار بن ياسر يقاتل في صفين على كبر سنه ويقول : ( والله لو ضربونا بأسيافهم حتى أبلغونا سعفات هجر لعلمنا أننا على الحق وأنهم على الباطل ) « 1 » .
وأصحاب الحسين ( عليه السلام ) ، وما أدراك ما أصحاب الحسين ( عليه السلام ) ، الذين لم ير لهم نظير في الولاء والصدق والإخلاص والتضحية ، يقدم أحدهم على الموت وهو مبتسم ، فيقال له : ما عهدناك هازلًا قبل اليوم ؛ قال : وكيف لا أبتسم وما بيني وبين معانقة الحور العين إلا أن يميل عليَّ هؤلاء بأسيافهم فألتحق بالأحبة محمد وصحبه « 2 » .
النتيجة السابعة : تأخر ركب الحضارة الإنسانية .
بحيث احتجنا إلى أربعة عشر قرناً لكي نصنع الطائرة والكومبيوتر ونغزو الفضاء ، وكان يمكن لهذه الأمور وغيرها مما لم يصل إليه العقل الإنساني إلى الآن أن تتحقق قبل مدة طويلة ، لأن اليد الإلهية واضحة التأثير في قيادة ركب الحضارة البشرية بفضل ما بثه الأنبياء والأئمة ( عليهم السلام ) من علوم ، أو من خلال الإلهام والإيحاء ، ولولا الرعاية الإلهية لما استطاع الإنسان أن يهتدي إلى
هامش
( 1 ) تقدمت ترجمته وأسرته ، سيرة الأئمة : القسم الأول ص 474 .
( 2 ) برير بن خضير الهمداني كان زاهداً عابداً سيد القراء ومن أشراف الكوفة . منتهى الآمال : ج 1 / ليلة العاشر من محرم . ونفس الموقف لحبيب بن مظاهر رحمة الله عليه .