2 . قضاء حوائج المؤمنين
وورد في الاهتمام بقضاء حوائج المؤمنين قُضيتْ ، أو ، لم تقض ، وسيأتي أن المؤمنُ يثاب على مجرد الهَم القلبي بحوائج المؤمنين .
عن الصادق على قال
( ان الله عز وجل خلق خلقاً انتجبهم لقضاء حوائج فقراء شيعتنا ، ليثيبهم على ذلك الجنة ، فان استطعت أن تكون منهم فكن ) « 1 »
. وعن الباقر عليه السلام :
( إن المؤمن لتردُ عليه الحاجة لأخيه فلا تكون عنده ، يهتم بها قلبه ، فيدخله الله بها الجنة ) « 2 »
وقد أصبح اليوم الكثير من المؤمنين الذين يسمعون هذه التعاليم في مواقع هامة في الدولة ، وفي مجالس المحافظات ، وهم يستطيعون قضاء حوائج اخوانهم المؤمنين ، فلا يجوز لهم التقصير في أداء هذا الواجب . وليلاحظ المؤمنون سمو تربية أهل البيت عليهم السلام وتعاليمهم ، فان الجنة جزاء ليس فقط من قضى حاجة أخيه المؤمن ، بل هي جزاء من إمتلأ قلبه هماً وغماً ، لأنه تفاعل وتعاطف مع همِّ أخيه المؤمن ، وإن عجز عن قضاء حاجته . وعن الإمام الصادق عليه السلام :
( تنافسوا بالمعروف لاخوانكم ، وكونوا من أهله ، فان للجنة باباً يقال له ( المعروف )
لا يدخله إلا من اصطنع المعروف في الحياة الدنيا ، وإن العبد ليمشي في حاجة أخيه المؤمن فيوكَّل الله عز وجل به ملكين ، واحد عن يمينه وآخر عن شماله ، يستغفران له ربه ، ويدعوان له بقضاء حاجته ، ثم قال : والله لرسول الله أسر بحاجة المؤمن إذا وصلت اليه من صاحب الحاجة ) « 3 » .
هامش
( 1 ) المصدر : ص 576
( 2 ) المصدر : ص 576
( 3 ) المصدر السابق : 577 - 578 .