تعاليم أهل البيت في علاقة المؤمنين بعضهم ببعض
1 . إدخال السرور على المؤمنين
ومن تلك الروايات في استحباب ادخال السرور على المؤمنين قول النبي صلى الله عليه وآله :
( من سر مؤمناً فقد سرني ، ومن سرني فقد سر الله عز وجل ) « 1 »
وعن الإمام الباقر عليه السلام قال : تبسمُ الرجل في وجه أخيه حسنة ، وصرفهُ القذى عنه حسنة ، وما عبد الله بشيء أحب إلى الله من إدخال السرور على المؤمن « 2 » .
ولا أدري ما يضر المؤمن لو تبسم بوجه أخيه ، وهو يعلم إنه بهذا الفعل البسيط يدخل السرور على قلب النبي صلى الله عليه وآله ، بل يدخل السرور على المولى عز وجل ، ولكن مما يؤسف له نجد المؤمنين اليوم غير ملتفتين إلى ذلك ، فأحدهم يواجه الآخر بوجه عبوس ، والآخر يشيح بوجهه ، وهم بذلك يحرمون أنفسهم هذه الحسنات والبركات .
وعن الإمام الصادق عليه السلام : من أدخل على مؤمن سروراً خلق الله من ذلك السرور خلقاً فيلقاه عند موته ، فيقول له : إبشر يا ولي الله بكرامة من الله ورضوان ، ثم لا يزال معه حتى يدخله قبره ، فيقول له مثل ذلك ، فإذا بُعث تلقاه فيقول له مثل ذلك ، ثم لا يزال معه عند كل هول ، ويبشره ويقول مثل ذلك ، فيقول له : من أنت يرحمك الله ؟ فيقول : أنا السرور الذي أدخلته على فلان ) « 3 » .
وما أحوج المؤمن إلى هذا السرور ، وهو يواجه ذلك العالم الرهيب وحيداً لا صاحب معه الا عمله .
هامش
( 1 ) وسائل الشيعة : ج 6 / 569 .
( 2 ) وسائل الشيعة : ج 6 / 569 - 570 .
( 3 ) المصدر السابق : ص 571