حب الدنيا
فمرجع كل ذلك إلى حب الدنيا ، الذي تجلى بصور عديدة ، ولا يكاد ينجو انسان من شكل من اشكاله ، كالثراء والإزدياد من المال ، أو ، فتنه النساء ، أو ، حب الجاه والزعامة ، حتى يسقط في داء آخر ، لذا يشبه الأخلاقيون الدنيا بالتنين ، الذي كلما قُطع رأس له ظهرت له عدة رؤوس .
وانا لا أزعم ان هذا الداء قد إبتلي به هذا الجيل دون غيره ، بل إنه جزء من الصراع الطويل بين الخير والشر في النفس الانسانية ، والصراع المتأصل بين جند الرحمة وجند الشيطان في هذا العالم الأكبر الذي ينطوي عليه الانسان .
أتزعم أنك جرم صغير * وفيك اْنطوى العالم الكبير
لكن الفرق بيننا وبين الأجيال القديمة ، أننا نعيش في ظل الاسلام ، وتعاليم أهل بيت النبوة الذين لم يتركوا شاردة ولا واردة إلا بينوا أوجه الحق فيها ، ثم واصلت المرجعية دورهم في هداية الأمة وارشادها إلى طريق الصلاح ، ولا زالت تؤدي نفس الدور ، فتحصل عندنا رصيد عظيم من الأحاديث الشريفة والتعاليم الإنسانية السامية .