الفصل الرابع : تكاليفنا تجاه المساجد من القرآن والسنة الشريفة
مقدمة
يبدو أن منزلة المسجد في الإسلام - بعد ما سمعته مما تقدم في الفصول الثلاثة -
أصبحت واضحة ، وقد ورد في القرآن الكريم والسنة الشريفة من النصوص ما يدل على عظم منزلة المسجد ، قال تعالى :
وَأَنَّ الْمَساجِدَ لِلَّهِ فَلا تَدْعُوا مَعَ اللَّهِ أَحَداً
« 1 » .
قُلْ أَمَرَ رَبِّي بِالْقِسْطِ وَأَقِيمُوا وُجُوهَكُمْ عِنْدَ كُلِّ مَسْجِدٍ وَادْعُوهُ مُخْلِصِينَ لَهُ الدِّينَ كَما بَدَأَكُمْ تَعُودُونَ
« 2 » ،
يا بَنِي آدَمَ خُذُوا زِينَتَكُمْ عِنْدَ كُلِّ مَسْجِدٍ
« 3 » ،
إِنَّ أَوَّلَ بَيْتٍ وُضِعَ لِلنَّاسِ لَلَّذِي بِبَكَّةَ مُبارَكاً وَهُدىً لِلْعالَمِينَ
« 4 » .
أما السنة الشريفة فقد روي عن أبي جعفر ( ( عليه السلام ) ) قال : قال رسول الله ( ( صلى الله عليه وآله ) ) لجبرائيل ( ( عليه السلام ) ) : يا جبرائيل أي البقاع أحب إلى الله عزّ وجلّ ؟ قال : المساجد وأحب أهلها إلى الله أولهم دخولًا وأخرهم خروجاً منها ) ) « 5 » ، وروي عن الإمام موسى بن جعفر ( ( عليه السلام ) ) عن آبائه ( ( عليهم السلام ) ) عن أمير المؤمنين ( ( عليه السلام ) ) قال :
( ( أن الله إذا أراد أن يصيب أهل الأرض بعذاب قال : لولا الذين يتحاّبون بحلالي ، ويعمرون
هامش
( 1 ) سورة الجن : 18
( 2 ) سورة الأعراف : 29
( 3 ) سورة الأعراف : 31
( 4 ) سورة آل عمران : 96
( 5 ) الحر العاملي ، الوسائل ، ج 3 ، الباب 68 من أبواب أحكام المساجد ، ح 2 .