خاتمة : في صلاة الجماعة
وبعد كل ذلك فلا نستغرب إذن أن ترد من الرسول ( ( صلى الله عليه وآله ) ) والأئمة المعصومين ( ( عليهم السلام ) ) أحاديث كثيرة تحث على الحضور في المساجد ، ولعل المظهر الأوضح في هذا الحضور هو أداء صلاة الجماعة وربما كانت أهم مراسيم الحضور في المساجد وانفعها وتحت ظلها تتم كل المراسيم الأخرى المتقدمة ، قال أمير المؤمنين ( ( عليه السلام ) ) :
( ( من سمع النداء فلم يجب من غير علة فلا صلاة له ) ) « 1 »
وقال أبو عبد الله ( ( عليه السلام ) ) : ( ( أما يستحيي الرجل منكم أن تكون له جارية فيبيعها فتقول : لم يكن يحضر الصلاة ) ) « 2 » وعن أبي عبد الله ( ( عليه السلام ) ) أيضاً قال :
( ( همّ رسول الله ( ( صلى الله عليه وآله ) ) بإحراق قوم في منازلهم كانوا يصلون في منازلهم ولا يصلون جماعة ، فأتاه رجل أعمى فقال : يا رسول الله أنا ضرير البصر وربما أسمع النداء ولا أجد من يقودني إلى الجماعة والصلاة معك ، فقال له النبي ( ( صلى الله عليه وآله ) ) شدّ من منزلك إلى المسجد حبلًا واحضر الجماعة ) ) « 3 »
، وقال الصادق ( ( عليه السلام ) ) :
( ( منَ صلى الغداة والعشاء الآخرة في جماعة فهو في ذمة الله عزّ وجلّ ، ومن ظَلمَه فإنما يظلم الله ، ومن حَقّره فإنما يحقّر الله عزّ وجلّ ) ) « 4 »
، وقال أيضاً ( ( عليه السلام ) ) عن آبائه ( ( عليهم السلام ) ) قال رسول الله ( ( صلى الله عليه وآله ) ) :
( ( مَن صلى المغرب والعشاء والآخرة وصلاة الغداة في المسجد في جماعة فكأنما أحيا الليل كله ) ) « 5 »
، وعن جميل بن صالح أنه سأل أبا عبد الله ( ( عليه السلام ) ) أيهما أفضل ؟ يصلي
هامش
( 1 ) الحر العاملي ، وسائل الشيعة ، ج 5 ، باب ( 2 ) ، أبواب صلاة الجماعة ، ح 1 .
( 2 ) المصدر السابق ، ح 2 .
( 3 ) الحر العاملي ، وسائل الشيعة ، ح 5 ، باب ( 2 ) ، أبواب صلاة الجماعة ، ح 9 .
( 4 ) المصدر السابق ، ح ( 3 ) ، ح 2 .
( 5 ) المصدر السابق ، ح 3 .