من الآفاق ، وهل منع هذا اليمين الذي يؤديه الرؤساء والوزراء باستمرار من خيانة البلاد واستعباد أهلها والاستئثار بالخيرات ؟
وإذا تجنس هؤلاء بالجنسية العراقية أصبح لهم الحق كاملا في مزاحمة أهله والتمتع بكافة الامتيازات والحقوق التي يتمتع بها العراقي إلا ما استثني بقانون خاص ( الفقرة الأولى من المادة التاسعة ) .
وهنا ينبغي الالتفات إلى أمور :
1 - إن مجلس الحكم ( انتقالي ) فلا يحق له أن يتخذ قرارات ستراتيجية كهذا ، وإنما وظيفته القيام بالمسؤوليات الحيوية كإعادة الأمن والاستقرار وإعادة الخدمات الضرورية كالماء والكهرباء والوقود وتأهيل الصحة والتعليم والنقل ونحوها وخصوصاً وانه لا يملك المشروعية ، إذ لم يحصل على إمضاء من المرجعية الدينية الشريفة ولا نال موافقة الشعب باستفتاء عام ، وإنما غض الشعب طرفه عن الاعتراض راجياً أن يمنحه الفرصة للنجاح في أداء المسؤوليات المتقدمة حتى تنشأ حكومة وبرلمان دستوريان منتخبان من قبل الشعب ليتخذ مثل هذه القرارات الاستراتيجية .
2 - إن القوانين ومنها قانون الجنسية إنما هي شروح وتفصيلات لمواد الدستور الذي يعتبر المستند الشرعي والأصل لهذه القوانين فما دام الدستور غائباً لا يمكن اتخاذ مثل هذه القرارات لعدم وجود مستند لها .
3 - إن هذا القانون لا يلائم طبيعة المجتمع العراقي وكذا دول المنطقة ( إلا الكيان الصهيوني ) اللقيط لذا لا تجد دولة منها تلتزم بمثل هذه المواد ، وغاية ما تعطي تلك الدول حق الإقامة على أراضيها بشرط تجديدها كل ستة أشهر أو سنة مثلًا وبعض الحقوق والامتيازات المحدودة ولا يمكن أن
نصوص سياسية — صفحة 95
مساهمون: الشيخ محمد اليعقوبي
ص٩٥