كما أن تدخل القوى الخارجية ومحاولتها تسيير الاحداث وتوجيه مؤيديها بما يخدم مصالحها ويعزز نفوذها وهيمنتها في العراق ، يصب الزيت على النار ويزيد هذه الصراعات اشتعالًا ، وان كثيرا من العنف والصراع الذي يجري بالعراق هو قتال بالنيابة عن مصالح تلك الدول وتصفية للحسابات بينها ، وقد ارتضى عدد من قيادات البلاد ان يقبل بهذا العمل الدنيء ويلحق بنفسه الذل والهوان .
وامام هذه المشكلة التي نواجهها فأن سن القوانين مهما كانت صالحة بذاتها ونافعة في اصلاح الأوضاع الا انها اما لا تمرّر أصلا ككثير من القوانين المفيدة للشعب والتي أهملت في ادراج الحكومة والبرلمان ، أو تُقرّ الا انها تبقى حبرا على ورق لأنها لا تحقق المصالح الضيقة للأحزاب والشخصيات المهيمنة على القرار ، أو ان العمل بها بكون انتقائياً وبمكيالين كالدستور الذي يفصّله كل كيان على مقاس مصالحه وتصفية خصومه وإضعافهم .
وحينئذ يتضح الدور المشترك للمرجعية الدينية والأمم المتحدة في إيجاد الحلول لإنقاذ العراق وشعبه من الأزمات الخانقة التي تعصف به وتزيد من آلامه وجروحه وخسائره ، ومن تلك الخطوات العملية :
1 - إلزام قادة البلاد بمسؤولياتهم امام الشعب التي اقسموا عليها ، والضغط عليهم لإقرار كل القوانين التي تنصف كل شرائح الشعب العراقي وتعطي كل ذي حق حقه فان هذا وحده الذي يجعل كل مواطن يحس بالانتماء إلى وطنه ودولته ويدافع عنها ويزيل الاحتقانات ويحاصر
نصوص سياسية — صفحة 643
مساهمون: الشيخ محمد اليعقوبي
ص٦٤٣